سجلت الوضعية المائية بالمغرب تحسنًا ملحوظًا خلال الموسم الحالي، حيث بلغ حجم الموارد المائية المخزنة بالسدود حوالي 9.049 ملايير متر مكعب، مع وصول نسبة الملء الإجمالية إلى 53.9 في المئة إلى غاية يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، مقابل 27.7 في المئة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وحسب معطيات منصة الما ديالنا التابعة لـ وزارة التجهيز والماء، فقد سجلت عدة أحواض مائية نسب ملء مرتفعة تعكس الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة.
ففي حوض لوكوس، بلغ سد وادي المخازن وسد الشريف الإدريسي نسبة ملء كاملة (100 في المئة)، فيما ارتفعت نسبة ملء سد دار خروفة إلى 37 في المئة مقابل 14 في المئة السنة الماضية.
أما حوض ملوية، فقد عرف تفاوتًا بين سدوده، حيث ارتفعت نسبة ملء سد محمد الخامس إلى 66 في المئة بعد أن كانت 12 في المئة فقط السنة الماضية.
وسجل حوض سبو بدوره تحسنًا لافتًا، إذ بلغ سد الوحدة نسبة 71 في المئة مقابل 39 في المئة العام الماضي، كما ارتفعت نسبة ملء سد إدريس الأول إلى 56 في المئة، مع استقرار شبه كامل لسد علال الفاسي.
وفي حوض أبي رقراق، اقترب سد سيدي محمد بن عبد الله من الامتلاء الكامل بنسبة 99 في المئة، مقابل 38 في المئة السنة الماضية، في مؤشر قوي على تحسن الموارد المائية بهذه المنطقة الحيوية.
وبالمقابل، لا تزال بعض الأحواض، خاصة حوض أم الربيع وحوض درعة وواد نون، تسجل نسب ملء متوسطة إلى ضعيفة، رغم التحسن النسبي مقارنة بالسنة الماضية، ما يبرز الحاجة إلى مزيد من التساقطات خلال الفترة المقبلة.
وتعكس هذه المؤشرات الإيجابية تحسنًا عامًا في الوضعية المائية الوطنية، من شأنه دعم تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، وتعزيز السقي الفلاحي، والتخفيف من آثار الإجهاد المائي الذي عرفته المملكة خلال السنوات الأخيرة.












