انعكست التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفها المغرب بشكل إيجابي على القطاع الفلاحي، حيث ساهمت في تحسين الوضعية المائية وتعزيز الموارد المائية، ما أعطى دفعة قوية للنشاط الفلاحي بعدد من جهات المملكة.
وبإقليم الحوز، برز هذا التحسن بشكل واضح بجماعة أولاد امطاع، حيث أسهمت الأمطار الأخيرة، المصحوبة بتساقطات ثلجية بالمناطق الجبلية المجاورة، في تحسين وضعية الزراعات والمراعي، وفتح آفاق واعدة للإنتاج الفلاحي وتربية الماشية، بعد سنوات من الجفاف.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت زينب بنساسي، رئيسة مصلحة إنجاز مشاريع الإنتاج الفلاحي بالمديرية الجهوية للفلاحة بمراكش–آسفي، أن هذه التساقطات تميزت بانتظامها الجيد وتوزيعها الزمني الملائم، إلى جانب الثلوج التي عرفتها المناطق الجبلية، وهو ما كان له أثر إيجابي مباشر على الفرشة المائية.
وأوضحت أن هذا التحسن ساهم في تسهيل عمليات السقي ورفع نسب ملء السدود، التي ناهزت حوالي 60 في المائة على مستوى الجهة، إضافة إلى تحسين المردودية المتوقعة للزراعات الخريفية وتعزيز المراعي الطبيعية والغطاء النباتي، والتخفيف من الضغط على مربي الماشية.
وأضافت أن إنتاج الخضر والفواكه يُرتقب أن يكون وفيرًا خلال الفترة المقبلة، ما من شأنه تعزيز العرض بالأسواق والمساهمة في استقرار الأسعار، بل وانخفاضها، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
من جهته، عبّر الفلاح عبد اللطيف بدوي عن ارتياحه الكبير لهذه التساقطات، مؤكدا أنها ستوفر مراعي كافية للقطيع، وستكون مفيدة للحبوب والأشجار المثمرة، خاصة الزيتون، إضافة إلى البقوليات وزراعات الخضر مثل البازلاء والفول، مشيرًا إلى تسجيل إنتاج مهم للحبوب هذه السنة.
وتبشر هذه المؤشرات الإيجابية بموسم فلاحي واعد بإقليم الحوز، مع ما يرافق ذلك من آثار إيجابية على الفلاحين، وتموين الأسواق، وتعزيز الأمن الغذائي ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.












