افتُتحت، مساء أمس الأربعاء بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لأسابيع الفيلم الأوروبي، بعرض فيلم “القيمة العاطفية / Valeur sentimentale” للمخرج النرويجي يواكيم ترير، المتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان كان السينمائي.
وتتواصل هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل و**المركز السينمائي المغربي**، إلى غاية 11 فبراير المقبل، بكل من الدار البيضاء ومراكش والرباط.
وتضم برمجة هذه الدورة ثمانية أفلام روائية أوروبية طويلة حديثة، لمخرجين بارزين وآخرين صاعدين في الساحة السينمائية الأوروبية، إلى جانب مجموعة من الأفلام القصيرة من جنوب المتوسط، التي تُعد مكونًا أساسيا لهوية التظاهرة وتعكس بعدها الأورو-متوسطي.
وتتناول الأعمال المعروضة قضايا معاصرة، من بينها الأسرة وانتقال القيم بين الأجيال، والذاكرة، والمعتقدات الحديثة، ومكانة الفرد في ظل التحولات العميقة التي يشهدها العالم.
وبهذه المناسبة، أكدت رئيسة قسم الثقافة ببعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ليز باتي، أن أسابيع الفيلم الأوروبي أصبحت موعدا ثقافيا بارزا لعشاق السينما، وفضاءً للنقاش والحوار والتلاقي بين الثقافات. وأبرزت الأهمية الخاصة لهذه الدورة التي تتزامن مع الذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، مشددة على الدور المحوري للثقافة والسينما في تعزيز التقارب بين ضفتي المتوسط.
من جهته، أوضح المدير الفني لأسابيع الفيلم الأوروبي بالمغرب، علي حجي، أن الأفلام المختارة تندرج ضمن أبرز الإنتاجات السينمائية الأوروبية لهذه السنة، مشيرًا إلى تنوع البرمجة التي تشمل، إلى جانب فيلم الافتتاح، أفلامًا روائية وأخرى موجهة للأطفال واليافعين، في إطار السعي إلى توسيع قاعدة جمهور السينما.
وبالموازاة مع العروض الروائية الأوروبية، تقترح التظاهرة مجموعة من الأفلام القصيرة من دول جنوب المتوسط، من بينها المغرب وفلسطين ومصر، تكمّل القضايا المطروحة في الأفلام الطويلة بسرديات مستوحاة من الواقع الاجتماعي والسياسي المعاصر.
وتتواصل فعاليات الدورة الـ31 لأسابيع الفيلم الأوروبي بالدار البيضاء إلى غاية 4 فبراير بسينما الريف، قبل أن تنتقل إلى مراكش من 30 يناير إلى 6 فبراير بسينما كوليزي، ثم إلى الرباط من 4 إلى 11 فبراير بسينما النهضة.
ومنذ انطلاقها سنة 1991، تواصل أسابيع الفيلم الأوروبي التزامها بتقديم مختارات سينمائية تعكس تنوع الرؤى والأساليب والحساسيات التي تميز السينما الأوروبية المعاصرة، لفائدة الجمهور المغربي.












