تتواصل بإقليم الفقيه بن صالح الجهود الرامية إلى التكفل بالأشخاص بدون مأوى، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وصون كرامة الفئات الهشة، خاصة خلال فترات البرد القارس.
وتندرج هذه المبادرات في إطار مقاربة اجتماعية تشاركية تقودها السلطات الإقليمية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، من أجل رصد الأشخاص في وضعية الشارع، وإيوائهم داخل مراكز مهيأة، مع توفير خدمات اجتماعية وصحية ملائمة تستجيب لاحتياجاتهم الأساسية.
وفي هذا السياق، أوضح نبيل بوشو، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الفقيه بن صالح، أن الإقليم يشهد تنظيم حملات ميدانية متواصلة لاستهداف الأشخاص بدون مأوى، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها ورشًا ملكيًا مهيكلًا. وأضاف، في تصريح صحفي، أن هذه المبادرة مكنت من برمجة واعتماد غلاف مالي يفوق مليون درهم لإحداث مركز خاص بإيواء الأشخاص في وضعية هشاشة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن المركز، الذي تم إحداثه بمدينة الفقيه بن صالح، خضع لعمليات تهيئة وتجهيز شاملة، ويتم تسييره بشراكة مع جمعية قلوب الخير للأعمال الاجتماعية، مضيفًا أن هذا الفضاء مكن من التكفل بأزيد من 116 حالة خلال موجات البرد التي عرفها الإقليم هذا الموسم.
وتشمل الخدمات المقدمة داخل المركز الإيواء المؤقت والدائم، والوساطة الأسرية، إلى جانب الرعاية الصحية والتغذوية، والعناية بالنظافة والملبس، وذلك في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى حماية الفئات الهشة وضمان كرامتها.
من جهته، أكد بوزكري أميري، مدير التعاون الوطني بعمالة إقليم الفقيه بن صالح، أن هذه العملية تندرج في إطار التعليمات الملكية السامية الداعية إلى العناية بالأشخاص بدون مأوى، خاصة في ظل موجات البرد القارس. وأضاف أن الحملات تشمل عمليات ميدانية لرصد الأشخاص في وضعية الشارع، وإيوائهم داخل المركز، وحمايتهم من مخاطر البرد والتشرد.
وأوضح أميري أن هذه المبادرات لا تقتصر على الجانب الإغاثي فقط، بل تكتسي أبعادًا اجتماعية ووقائية، وتهدف كذلك إلى إعادة إدماج المستفيدين في محيطهم الأسري والاجتماعي، بما يضمن استقرارهم ويحد من ظاهرة التشرد.
وتعكس هذه الجهود التعبئة المستمرة لمختلف الفاعلين المحليين بإقليم الفقيه بن صالح، من سلطات عمومية ومجتمع مدني، من أجل تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، وضمان التكفل اللائق بالأشخاص بدون مأوى، في إطار رؤية تضامنية وإنسانية شاملة.












