أفادت المديرية العامة للأمن الوطني أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية باشرت، يوم الخميس 29 يناير 2026، بحثًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بخرق الواجب المهني واستغلال النفوذ والارتشاء، لها صلة بعمليات تهريب سلع وبضائع أجنبية عبر ميناء طنجة المدينة.
وحسب بلاغ رسمي، فإن الأبحاث الجارية تهم أربعة وعشرين شخصًا، من بينهم موظفون تابعون للأمن الوطني، وآخرون بالفرقة المحلية لمراقبة التراب الوطني، إضافة إلى عنصرين من الجمارك، يُشتبه في تورطهم في الامتناع عن القيام بمهامهم الوظيفية أو التدخل لفائدة أشخاص بغرض تسهيل مرور بضائع دون الخضوع للإجراءات الجمركية المعمول بها.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه القضية جاءت بناءً على معلومات دقيقة وفّرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، كشفت عن احتمال وجود تلاعبات مرتبطة بمراقبة عبور السلع والبضائع، مقابل مبالغ مالية يُرجح أنها قُدمت على سبيل الرشوة.
وقد مكّنت التحريات الأولية من تحديد عدد من المستفيدين من هذه الأفعال، إلى جانب تشخيص هوية الموظفين المشتبه في تورطهم، حيث جرى إخضاع الجميع لإجراءات البحث القضائي بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم، وكذا درجة ومسؤولية كل طرف في هذه الوقائع.
وأكد البلاغ أن الأبحاث لا تزال متواصلة، من أجل الكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضية، وتحديد باقي المساهمين أو المشاركين المفترضين، في إطار حرص السلطات المختصة على تطبيق القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية داخل المرافق العمومية.












