أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، مساء الأربعاء، أحكامًا بالحبس النافذ في حق خمسة متهمين، ضمنهم عناصر أمنية واستخباراتية، إضافة إلى شرطي وجمركي سابق وصاحب شركة، وذلك على خلفية تورطهم في ملفات تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ وإفشاء السر المهني.
وتعود تفاصيل القضية إلى تحقيقات باشرتها السلطات المختصة بناءً على معطيات دقيقة حول شبهات فساد داخل ميناء طنجة المدينة، حيث تمت متابعة عدد من المشتبه فيهم، بعضهم في حالة اعتقال وآخرون في حالة سراح، من بينهم رجل أعمال وجمركي سابق.
وقضت المحكمة بعقوبات متفاوتة، تراوحت بين ثمانية أشهر وستة أشهر وثلاثة أشهر حبسًا نافذًا في حق عدد من المتهمين، فيما حُكم على صاحب الشركة بشهرين حبسًا نافذًا، في ملف يعكس خطورة الأفعال المرتكبة.
وتتعلق التهم الموجهة للمعنيين بتلقي رشاوى مقابل تسهيلات غير قانونية، واستغلال النفوذ، وتسريب معطيات سرية، إضافة إلى الولوج غير المشروع إلى أنظمة معلوماتية، حيث كشفت التحقيقات عن تسهيل مغادرة شخص أجنبي مبحوث عنه عبر الميناء.
وخلال المحاكمة، استندت النيابة العامة إلى تسجيلات هاتفية اعتبرتها أدلة حاسمة، بينما طعنت هيئة الدفاع في قانونيتها، معتبرة أنها تمت دون إذن قضائي. ورغم نفي المتهمين للمنسوب إليهم، مؤكّدين أن مهامهم تقتصر على جمع المعلومات، اقتنعت المحكمة بثبوت الأفعال وأصدرت أحكامها، في قضية أثارت جدلًا واسعًا على المستوى المحلي.












