تحتضن تونس العاصمة فعاليات الدورة الثانية من المعرض الوطني التونسي للفنون التشكيلية، المتواصلة إلى غاية 24 فبراير المقبل، مقدّمةً بانوراما غنية لمجموعة من التجارب المحلية في مجالات الفنون البصرية.
ويعرض المعرض، الذي شهدت دورته التأسيسية في يونيو الماضي، قرابة 70 عملاً فنياً تتوزع بين الرسم، والنحت، والخزف، والحفر، والنسيج الفني، والتصوير الفوتوغرافي، إلى جانب أعمال مجسّمة، ما يعكس تنوّع المقاربات والأساليب الفنية المعاصرة.
ويحتضن رواق المتحف الوطني التونسي للفن الحديث والمعاصر بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي النصيب الأكبر من الأعمال المعروضة، والتي يغلب عليها الطابع التجريدي والتعبيري، مع حضور لافت للألوان الفاتحة وحرص واضح على استغلال كامل مساحة اللوحة، بما يمنح الأعمال كثافة بصرية مميزة.
كما برز في عدد من الأعمال استلهام واضح لعناصر من التراث التونسي، بما في ذلك رموز أمازيغية، وهو ما يعكس تنوع الخلفيات الثقافية والجغرافية للفنانين المشاركين القادمين من مختلف مناطق البلاد.
وأكد منظمو التظاهرة أن المعرض يهدف إلى احتضان مختلف التجارب الفنية دون قيود أسلوبية أو مفاهيمية، مع الحرص على تحقيق توازن بين التجارب الأكاديمية والاتجاهات المعاصرة والمقاربات التجريبية.
وفي هذا السياق، أوضحت المديرة العامة للمتحف الوطني التونسي للفن الحديث والمعاصر، أحلام بوصندل، خلال ندوة صحفية نُظمت يوم افتتاح “الصالون الوطني للفنون التشكيلية”، أن المعرض يشكل فضاءً دورياً للقاء الفنانين، ودعماً للمبدعين، خاصة في بدايات مسارهم الفني، من خلال إدماجهم في حركية قائمة على التفاعل، والتفكير النقدي، وتعزيز ثقافة الفنون البصرية.
وأضافت بوصندل أن هذه التظاهرة تسهم كذلك في الحفاظ على استدامة الخطاب النقدي التشكيلي، ومواكبة التحولات الراهنة التي تعرفها الفنون البصرية في تونس.
ويرافق عرض الأعمال برنامج ثقافي متنوع، يتضمن ندوتين فكريتين حول “راهن الممارسة التشكيلية في تونس: تحيين المفهوم وفهم الممارسة”، و“الملكية الفكرية في مجال الفنون البصرية”، إلى جانب ورشات فنية موجهة لفئات عمرية مختلفة، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى توسيع دائرة التفاعل مع الفن.












