يشارك المغرب، للسنة الثالثة على التوالي، في معرض الأسفار الدولي “أوتباوند ترافل ماركيت” (OTM)، الذي انطلقت فعاليات دورته لسنة 2026، اليوم الخميس، بمدينة مومباي الهندية، باعتباره أحد أبرز المواعيد المتخصصة في السياحة الخارجية على مستوى الهند وآسيا.
ويعرف هذا الحدث الدولي، الذي افتتح بحضور سفير المغرب بنيودلهي، محمد مالكي، مشاركة أزيد من 2100 عارض يمثلون أكثر من 60 دولة، إلى جانب استقطابه لما يفوق 50 ألف زائر من المهنيين، مما يجعله منصة محورية للولوج المباشر إلى السوق الهندية، المصنفة ضمن أكثر الأسواق دينامية في مجال السفر الخارجي عالميا.
وبهذه المناسبة، أقام المكتب الوطني المغربي للسياحة رواقا يمتد على مساحة 200 متر مربع، يبرز تنوع العرض السياحي الوطني وغنى التجربة المغربية، من خلال إبراز التراث الثقافي والحضاري للمملكة، في أفق استقطاب مهنيي السفر والسياحة من الهند.
وتتميز مشاركة المغرب في هذه الدورة بحضور تسع وكالات أسفار مغربية، ما يعزز من مكانة المعرض كفضاء استراتيجي لإشعاع الوجهة المغربية، وتطوير الشراكات المهنية، واستقطاب تدفقات سياحية جديدة من السوقين الهندية والآسيوية.
وتندرج هذه المشاركة، التي تستمر إلى غاية يوم السبت المقبل، في سياق النمو الملحوظ للسياحة الهندية نحو المغرب، حيث سجل عدد الوافدين من الهند ارتفاعا بنسبة 31 في المائة سنة 2025 مقارنة بسنة 2024، وبنسبة 224 في المائة مقارنة بسنة 2019، وهو ما يعكس تزايد اهتمام السياح الهنود بالمملكة كوجهة سياحية مفضلة.
ومن خلال هذا الحضور، يسعى المغرب إلى تعزيز تموقعه داخل السوق الهندية، انسجاما مع استراتيجية المكتب الوطني المغربي للسياحة الرامية إلى تنويع الأسواق المصدرة للسياح، ومواكبة الدينامية المتواصلة لنمو السياحة الدولية نحو المملكة.
وبحسب معطيات القطاع، فقد بلغ إنفاق المسافرين الهنود بالخارج 31,7 مليار دولار خلال سنة 2024، فيما تشير التوقعات إلى تسجيل ما بين 80 و90 مليون رحلة سنويا، ما يجعل من الهند أول سوق مصدر للسياح بمنطقة آسيا-المحيط الهادئ.












