شهدت مدينة القصر الكبير خلال الأيام الأخيرة فيضانات غير مسبوقة نتيجة الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب المياه في الأحياء والشوارع الرئيسية. ومع تركيز الجهود الرسمية على حماية السكان وتأمين المنازل والممتلكات، وجه ناشطون ومواطنون نداءً عاجلاً للفت الانتباه إلى الحيوانات التي تعيش في المدينة والمناطق المحيطة بها، والتي تواجه مخاطر جسيمة نتيجة هذه الكارثة الطبيعية.وتشير تقارير محلية إلى أن العديد من الحيوانات المنزلية والضالة، بما فيها القطط والكلاب والطيور، باتت عرضة للغرق أو الإصابة نتيجة الأمطار الغزيرة وسيول المياه. كما تأثرت المراعي والمناطق المفتوحة التي تعتمد عليها الحيوانات في البحث عن الغذاء والمأوى، مما يزيد من حدة الأزمة ويستدعي تدخل الجهات المختصة والجمعيات البيطرية بشكل عاجل.في هذا السياق، دعا ناشطون في حماية الحيوان السلطات المحلية والجمعيات البيطرية إلى تعزيز جهود الإغاثة وتوفير الموارد اللازمة لإخلاء الحيوانات من المناطق المهددة وتقديم الرعاية الطبية والغذائية لها. وأكدوا أن حماية الحيوانات لا تقل أهمية عن حماية البشر، خاصة في ظل الظروف الطارئة التي تعيشها المدينة، وأن الإهمال قد يؤدي إلى كارثة بيئية إضافية تزيد من تداعيات الفيضانات.وفي ظل هذه الأزمة، يظل المجتمع المدني والسلطات المحلية أمام تحدٍ مزدوج: حماية السكان من مخاطر الفيضانات، وفي الوقت نفسه ضمان حياة وسلامة الحيوانات التي تعتمد على الإنسان في الرعاية والحماية. ويعتبر هذا النداء فرصة لتسليط الضوء على ضرورة دمج حماية الحيوانات ضمن خطط الطوارئ والكوارث الطبيعية، لتقليل الخسائر وتعزيز التوازن البيئي في المدينة.
السبت, أبريل 18, 2026
آخر المستجدات :












