وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات لاذعة إلى المغني البورتوريكي باد باني، على خلفية العرض الذي قدمه خلال استراحة ما بين الشوطين في نهائي “السوبر بول”، واصفاً إياه بأنه من بين الأسوأ “على الإطلاق”.
وقال ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشيال” اليوم الاثنين، إن العرض “لا معنى له”، معتبراً أن الرقص كان “مقززاً”، وأنه لم يتمكن أحد من فهم ما قاله الفنان خلال أدائه. وذهب إلى حد وصف العرض بأنه “إهانة لعظمة أميركا”، ولا يعكس معايير النجاح أو الإبداع أو التميز، مضيفاً أن ما قُدم “مجرد صفعة على وجه البلاد”، خاصة في ظل ما وصفه بإنجازات اقتصادية يومية تحققها الولايات المتحدة.
وأضاف الرئيس الأميركي أن “وسائل الإعلام الكاذبة”، على حد تعبيره، ستمنح العرض تقييمات إيجابية رغم افتقاره لأي مضمون ملهم، مؤكداً أنها “لا تملك أدنى فكرة عمّا يحدث في العالم الحقيقي”.
ويعود الخلاف بين ترامب وباد باني إلى سنوات، إذ انتقد الأخير تعامل الإدارة الأميركية مع أزمة إعصار “ماريا” الذي ضرب بورتوريكو سنة 2018، قبل أن يتصاعد التوتر مجدداً سنة 2024 عقب تصريحات مسيئة لبورتوريكو خلال تجمع انتخابي لترامب، ردّ عليها المغني عبر مقاطع مصورة على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي سنة 2025، تضمن أحد أعمال باد باني الغنائية سخرية من سياسات ترامب تجاه المهاجرين، كما عبّر الفنان عن مخاوفه من إقامة حفلات بالولايات المتحدة بسبب تشدد سياسات الهجرة وتدخلات شرطة الهجرة والجمارك (ICE).
وبلغ هذا الصدام ذروته خلال حفل السوبر بول الأخير، بعدما تم اختيار باد باني ليكون أول فنان لاتيني يقدم عرضاً كاملاً باللغة الإسبانية في هذا الحدث العالمي. واختتم الفنان عرضه برسالة تدعو إلى الوحدة والاحترام بين شعوب الأميركتين، كما أشرك في العرض الطفل ليام راموس، الذي كان قد اعتُقل سابقاً رفقة والده من طرف سلطات الهجرة الأميركية، في خطوة أثارت تعاطفاً واسعاً وانتقادات لسياسات الهجرة التي يتبناها ترامب.












