سجلت اللجنة الإقليمية لليقظة بإقليم تاونات أزيد من 900 تدخل ميداني منذ بداية التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها الإقليم، وإلى حدود 8 فبراير الجاري، همّ جزء كبير منها الشبكة الطرقية التي تأثرت بشكل ملحوظ بفعل السيول والانجرافات.
وشملت هذه التدخلات ما مجموعه 485 عملية متعلقة بالطرق، توزعت بين 35 مقطعا بالطريق الوطنية رقم 8، و120 تدخلا على مستوى 86 مقطعا بالطرق الجهوية، و130 تدخلا همّت 70 مقطعا بالطرق الإقليمية، إضافة إلى حوالي 200 عملية شملت الطرق غير المصنفة والمسالك القروية.
وقد مكنت هذه العمليات، التي شملت تنقية قارعة الطريق وإزاحة الأحجار والأتربة والأوحال والثلوج، إلى جانب إعادة شحن الطرق بالحصى غير المعالج، من إعادة فتح عدد من المحاور الطرقية الحيوية، وضمان استمرارية حركة السير، وتمكين الساكنة من الولوج إلى الخدمات الأساسية والتزود بالمواد الضرورية.
وفي السياق ذاته، بلغ عدد الأسر التي استفادت من عمليات الإغاثة والدعم، في إطار التدخلات الاستباقية للجنة الإقليمية لليقظة، 308 أسر تضم 1161 فردا، وذلك بسبب انهيار كلي أو جزئي لمساكنها، أو احتمال انهيارها، أو غمرها بالمياه نتيجة ارتفاع منسوب الأودية والشعاب.
كما تم تسجيل حوالي 115 تدخلا لإصلاح وصيانة الأعطاب التي طالت شبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، موزعة بين 40 تدخلا استعجاليا في قطاع الماء، و35 عملية تخص شبكة الكهرباء، وأكثر من 40 تدخلا همّت باشويات تاونات وغفساي وقرية أبا محمد، إلى جانب تدخلات قامت بها مصالح الجماعات الترابية.
وتم عرض هذه المعطيات خلال اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة، المنعقد أمس الاثنين برئاسة عبد الكريم الغنامي، عامل الإقليم، والذي خُصص لتقييم الوضع الميداني وتحديد آليات التدخل الاستعجالية.
وخلال الاجتماع، أشاد عامل الإقليم بتعبئة مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومصالح أمنية ومصالح التجهيز والنقل واللوجستيك، وكذا الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، والجماعات الترابية، والمقاولات المكلفة بالأشغال الطرقية، داعيا إلى مواصلة الجهود ورفع درجة اليقظة والجاهزية حماية لأرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وأكد المسؤول الترابي على ضرورة التواجد الميداني الدائم إلى جانب الساكنة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتفعيلا لدورية وزير الداخلية المتعلقة بالمخطط الوطني الشامل للحد من آثار موجة البرد والتقلبات المناخية.
من جهته، أوضح المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بتاونات، هشام الشابي، أن المديرية عبأت كافة مواردها البشرية واللوجستية، تفاعلا مع النشرات الإنذارية لمديرية الأرصاد الجوية، من أجل التدخل السريع وفتح الطرق المتضررة.
وأشار إلى أن الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات عرفت غمرا بمياه واد جمعة وواد اللبن، حيث تم التدخل بتنسيق مع السلطات والدرك الملكي لفتح المسارب الجانبية وضمان انسيابية السير، إضافة إلى تدخلات متواصلة بعدد من الطرق الجهوية والإقليمية التي شهدت حمولات طينية وانجرافات بسبب غزارة الأمطار.
وأكد الشابي أن التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين مكّن من ضمان حركة السير في الاتجاهين في أفضل الظروف الممكنة، مع مواصلة المعالجة المؤقتة للنقاط المتضررة إلى حين إنجاز حلول دائمة.












