أكدت رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية الخاصة بالمساواة والمناصفة، نجوى كوكوس، أن الحقوق الاقتصادية للنساء بالمملكة شهدت تطورا ملحوظا، في ظل إصلاحات تشريعية ومؤسساتية عززت منظومة الحقوق والحريات والحكامة، وتوجت باعتماد مقتضيات قانونية مرجعية تروم تمكين النساء اقتصاديا.
وأوضحت كوكوس، خلال مناظرة احتضنها مجلس النواب حول السياسات والتشريعات الداعمة للتمكين الاقتصادي للمرأة، أن المرحلة الراهنة تستوجب إرساء آليات عملية لتتبع وتقييم السياسات العمومية الموجهة للنساء، عبر اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه البرامج، وضمان نجاعتها.
وشددت على أهمية دعم ريادة الأعمال النسائية باعتبارها رافعة أساسية للتمكين، من خلال تسهيل ولوج النساء إلى التمويل وخلق فرص الشغل، خاصة في الوسط القروي، إلى جانب إدماج مقاربة النوع في سياسات سوق الشغل، وتحقيق المساواة في فرص التشغيل، والاستثمار في التكوين المستمر ولا سيما في مجالات الرقمنة والتكنولوجيا.
من جهتها، اعتبرت نائبة رئيسة ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة، ماجدة النويشي، أن مشاركة المرأة في سوق العمل وحمايتها من التمييز والعنف أصبحت مؤشرا حقيقيا على تقدم الدول وقدرتها على تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مؤكدة أن التمكين الاقتصادي يبدأ من النص التشريعي، لكنه يتطلب تفعيله على أرض الواقع.
وأبرزت أن البرلمانيات يضطلعن بدور محوري في مراجعة القوانين المتعلقة بسوق الشغل، وحماية الأمومة، والمساواة في الأجور، وضمان بيئة عمل آمنة وخالية من العنف والتمييز، مع تعزيز الوعي بقضايا النوع الاجتماعي وخلق فضاءات للتعاون بين البرلمانيات العربيات.
من جانبها، أكدت مديرة مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، شانون أوكونيل، أن الإدماج يشكل ركيزة أساسية للتمكين الاقتصادي، لما له من أثر مباشر في تعزيز مشاركة النساء في صنع القرار وتوسيع إسهامهن في التنمية، مشيرة إلى أن تمكين النساء يسهم في تحسين الحكامة والمساءلة وتحقيق نتائج أفضل للسياسات العمومية.
وشكلت المناظرة مناسبة لبحث دور البرلمانات في مراجعة التشريعات وتفعيل آليات الرقابة والتقييم لحماية حقوق المرأة النشيطة، مع إبراز العلاقة الوثيقة بين التمكين الاقتصادي ومناهضة العنف ضد النساء باعتباره مدخلا لتعزيز مشاركتهن في الحياة الاقتصادية والعامة.












