مكنت التعبئة المكثفة والمتواصلة للمصالح التقنية بعمالة إقليم تطوان، إلى جانب مختلف المصالح العمومية، من إعادة فتح الطرق المتضررة بسبب سوء الأحوال الجوية في ظرف وجيز، واستعادة حركة السير بعد الاضطرابات التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة.
وشهد الإقليم خلال الأيام الماضية أمطارا غزيرة تسببت في ارتفاع منسوب عدد من الأودية والمجاري المائية، ما أدى إلى فيضانات موضعية وانجرافات للتربة، فضلا عن انقطاعات مؤقتة في بعض المحاور الطرقية والمسالك القروية.
وفي إطار مقاربة استباقية قائمة على اليقظة وسرعة التدخل والتنسيق المحكم، جندت السلطات الإقليمية مختلف الإمكانات البشرية واللوجستيكية، حيث تمت إزالة مخلفات الوديان وترميم المقاطع المتضررة، ما مكن من فتح أكثر من 77 مسلكا طرقيا عبر تراب الإقليم.
ولهذه الغاية، تم تعبئة أسطول مهم من الشاحنات والجرافات وآليات شفط المياه لإزالة الأوحال وإعادة فتح المسالك في أسرع وقت ممكن، بما يضمن عودة السير إلى طبيعته والحفاظ على سلامة المواطنين.
ومن أبرز التدخلات الناجحة، إعادة تشغيل قنطرة واد شقور بجماعة السحتريين، التي تضررت بفعل ارتفاع منسوب المياه، حيث تمت تسوية الطريق وربطها بسرير القنطرة، ما مكن أزيد من 500 أسرة من استعادة الولوج إلى باقي مناطق الإقليم.
وأكد رئيس قسم التجهيز بعمالة إقليم تطوان، محمد بوسماحة، أن مختلف الاضطرابات التي تم تسجيلها خلال العشرة أيام الأخيرة تمت معالجتها، مشددا على أن التدخلات المستعجلة مكنت من إعادة الأمور إلى سابق عهدها والحفاظ على السير العادي للحياة العامة.
وأعرب عدد من ساكنة المنطقة عن تقديرهم لسرعة وفعالية تدخل السلطات، التي ساهمت في فك العزلة وضمان استمرارية التنقل رغم الظرفية المناخية الاستثنائية.












