قام عامل إقليم سيدي قاسم، عبد العزيز الزروالي، اليوم الخميس، بزيارة ميدانية إلى جماعة الحوافات للاطلاع على الأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة، والوقوف عن كثب على وضعية الساكنة المتضررة، خاصة بدواوير منطقة “درقاوة”.وشكلت هذه الزيارة مناسبة لتقييم حجم الخسائر المسجلة واتخاذ إجراءات استعجالية للتخفيف من تداعيات الفيضانات، عبر تعبئة مختلف المصالح المعنية لتقديم الدعم الضروري للأسر المتضررة وتأمين حاجياتها الأساسية.كما شملت الزيارة المركز الصحي بالحوافات، حيث تفقد عامل الإقليم سير الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين في هذه الظرفية الاستثنائية، واطلع على عمليات الإجلاء الطبي للحالات المستعجلة ونقلها إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات اللازمة.وبحسب معطيات السلطات المحلية، جرى بحث عدد من الحلول التقنية لتسريع عملية تصريف المياه الراكدة، حيث تم اعتماد خطة عمل عاجلة تقوم على إحداث منافذ لتفريغ المياه وتجفيف البرك المتشكلة، في إطار تنسيق ميداني بين السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة.وفي السياق ذاته، أفاد فاعلون جمعويون بالمنطقة، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأوضاع بعدد من دواوير جماعة الحوافات ما تزال صعبة نتيجة انقطاع بعض المسالك الطرقية وعزل ساكنة عدد من الدواوير، معبرين عن أملهم في الإسراع بفتح الطرق فور تراجع منسوب المياه.وأشاد هؤلاء بالتعبئة التي أبانت عنها مختلف السلطات والمتدخلين، والتي ساهمت في الحد من آثار الفيضانات، سواء من خلال إقامة حواجز ترابية وقائية أو تنظيم عمليات الإغاثة والإجلاء، إلى جانب مواصلة توزيع المساعدات الغذائية والأعلاف، خصوصا الشعير لفائدة مربي الماشية.من جهته، أوضح المسؤول الإقليمي لوحدة الصحة والبيئة بالمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بسيدي قاسم، كرين عبد الحق، أن المصالح الصحية عملت على تعزيز الفرق الطبية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، بما في ذلك التلقيح، وتتبع الحمل، والتكفل بالفئات الهشة، إلى جانب تقوية المراقبة والوقاية الوبائية بالإقليم.وأضاف أن الإجراءات المتخذة في مجال الصحة البيئية تشمل مراقبة جودة المياه ومعالجة النقاط المائية الملوثة، ومنع استهلاك مياه الآبار التي غمرتها الفيضانات، مع إخضاع عينات للمراقبة البكتريولوجية، فضلا عن تتبع سلامة المواد الغذائية، ومراقبة النفايات السائلة والصلبة وطرق التخلص منها، إلى جانب محاربة الحشرات والقوارض وتنظيم حملات للتوعية الصحية داخل مراكز الإيواء.وتندرج هذه الزيارات والتحركات الميدانية في إطار خطة استعجالية شاملة وضعتها السلطات الإقليمية بسيدي قاسم، تروم تأمين النقاط الحساسة والتقليص من آثار التقلبات المناخية الأخيرة على ساكنة الوسط القروي والبنيات التحتية الأساسية.
الأحد, أبريل 26, 2026
آخر المستجدات :












