أكدت سفيرة المغرب بمدريد، كريمة بنيعيش، أن تعزيز الربط الجوي بين المغرب وإسبانيا يعكس الدينامية الإيجابية التي تميز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين المملكتين.
وجاء ذلك في كلمة ألقتها، اليوم الجمعة بالعاصمة الإسبانية مدريد، خلال تقديم سياسة التوسع التي تعتمدها الخطوط الملكية المغربية في السوق الإسبانية، حيث أعلنت الشركة عن إطلاق خطوط جوية جديدة، من بينها الدار البيضاء–بلباو والدار البيضاء–أليكانتي، في خطوة تندرج ضمن مسار التقارب والاندماج المتنامي بين البلدين.
وأبرزت السفيرة الدور المحوري للنقل الجوي، معتبرة إياه ركيزة أساسية في تعزيز التعاون الثنائي، لما يتيحه من تسهيل للمبادلات الاقتصادية، ودعم حركة التنقل، وتقوية الروابط الإنسانية بين الشعبين. وأشارت إلى أن تطوير الشبكة الجوية من شأنه أن يساهم في تكثيف التدفقات التجارية والاستثمارية، في سياق شراكة توصف بالاستراتيجية والمتعددة الأبعاد.
وأكدت أن العلاقات بين الرباط ومدريد تقوم على الحوار الدائم والاحترام المتبادل ورؤية مشتركة للمستقبل، مشيرة إلى أن هذا المسار تعزز بشكل ملحوظ عقب زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى الرباط في أبريل 2022، بدعوة من الملك محمد السادس، وهي الزيارة التي دشنت مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية على أساس خارطة طريق طموحة تشمل مختلف المجالات الاستراتيجية.
كما لفتت إلى أن إسبانيا تعد الشريك التجاري الأول للمغرب بحجم مبادلات يفوق 22 مليار يورو سنويًا، فيما أصبح المغرب ثالث شريك تجاري لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية وتنوعها.
وسجلت السفيرة أيضًا البعد الإنساني المتميز لهذه الشراكة، مبرزة أن إسبانيا تحتضن أكبر جالية مغربية في الخارج، يفوق عددها مليون شخص، يسهمون بفاعلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لبلد الإقامة، مع حفاظهم على روابط قوية مع وطنهم الأم.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى انعقاد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين البلدين بمدريد في 4 دجنبر 2025، برئاسة مشتركة لرئيسي الحكومتين، مؤكدة أن هذا اللقاء جدد التأكيد على الالتزام المشترك ببناء شراكة حديثة ومتطورة ومبتكرة، تخدم مصالح البلدين والمنطقة ككل.












