انطلقت، صباح اليوم الأحد، عملية إعادة المواطنين الذين جرى إجلاؤهم مؤقتا إلى مدينة طنجة، عقب الاضطرابات الجوية التي شهدها إقليم العرائش خلال الأسابيع الأخيرة.وعبأت السلطات بعمالة طنجة–أصيلة مختلف الموارد البشرية والوسائل اللوجستية الضرورية لضمان عودة المتضررين في ظروف ملائمة، حيث جرى تسخير عدد من القطارات وعشرات الحافلات لتأمين رحلات مباشرة نحو مدينة القصر الكبير، في إطار تنظيم محكم أشرفت عليه السلطات المحلية ومصالح الأمن والقوات المساعدة.ومنذ الساعات الأولى من الصباح، توافد المواطنون المعنيون بالعملية على محطة طنجة–المدينة، حاملين أمتعتهم، حيث تمت برمجة أول رحلة قطار في اتجاه القصر الكبير على الساعة الثامنة صباحا، مع التوقف بمدينة أصيلة لإركاب دفعة إضافية من العائدين، وسط إجراءات استقبال وتوجيه بحضور مختلف المصالح المختصة.وتأتي هذه العملية في سياق الشروع في تنزيل التدابير التي أقرتها وزارة الداخلية من أجل ضمان عودة تدريجية وآمنة للساكنة التي سبق إجلاؤها من بعض الجماعات الترابية المتضررة، في مبادرة عكست الطابع الاستباقي والإنساني للسلطات وحرصها على حماية أرواح المواطنين.وقد أصبحت العودة ممكنة إلى عدد من أحياء القصر الكبير بعد انحسار مياه الفيضانات، وانتهاء عمليات واسعة لإزالة مخلفاتها، إلى جانب إطلاق حملات لتنظيف الأحياء وإعادة تزويدها بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، فضلا عن فتح الطرق والمسالك المتضررة.وبمخيم الغابة الدبلوماسية، الذي احتضن مركز الإيواء المؤقت، وُضعت عشرات الحافلات رهن إشارة المواطنين العائدين، حيث جرى تنظيم عملية إركابهم بعد التحقق من عناوينهم ومساعدتهم على نقل أمتعتهم، قبل انطلاق المواكب في اتجاه القصر الكبير تحت مرافقة دوريات للدرك الملكي، وبدعم من متطوعي الهلال الأحمر المغربي.كما شهدت محطة الحافلات بطنجة تعبئة مماثلة، حيث أعدت باحات استقبال مجهزة لاستقبال المواطنين وتوجيههم وتنظيم عملية تنقلهم في ظروف ملائمة.وفي تصريحات لـوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر المواطنون العائدون عن شكرهم وامتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على عنايته الموصولة، منوهين بالإجراءات الاستباقية المتخذة، بتعليمات ملكية سامية، لحماية الأرواح والممتلكات، سواء خلال مرحلة الإجلاء أو خلال مرحلة العودة.وأكدوا أن هذه التدابير تعكس الحس الإنساني والاستباقي للسلطات العمومية، وتندرج ضمن برنامج شامل للمساعدة والدعم لفائدة الأسر المتضررة، بما يضمن تجاوز آثار هذه الاضطرابات المناخية في ظروف آمنة تحفظ كرامة المواطنين واستقرارهم.
الأربعاء, أبريل 15, 2026
آخر المستجدات :












