قامت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، اليوم الثلاثاء بمدينة أكادير، بزيارة ميدانية للمختبر الجديد لمراقبة الجودة التابع لـ المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والذي تم إنجازه داخل قطب الجودة للصناعات الغذائية بسوس، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع.ويأتي هذا المشروع في سياق تنزيل الاستراتيجيتين الوطنيتين “أليوتيس” و“الجيل الأخضر”، الراميتين إلى تعزيز تنافسية قطاع الصيد البحري وتطوير سلاسل الصناعات الغذائية، عبر دعم الابتكار وتحسين جودة الإنتاج.ويمتد المختبر على مساحة تقدر بنحو 580 مترا مربعا، باستثمار يفوق 13 مليون درهم، خُصص لتجهيزه بمعدات علمية متطورة، ما سيمكن من تعزيز قدرات المملكة في مجالات التحليل والمراقبة وضمان مطابقة جودة منتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.ومن المرتقب أن يسهم هذا المشروع في تقوية حضور المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الوطنية والدولية، من خلال الرفع من معايير الجودة وتعزيز قابلية التتبع، بما يتماشى مع متطلبات التصدير والأسواق العالمية.كما سيمكن المختبر من تحسين نسب مطابقة المنتجات الموجهة للتصدير، وتقليص الخسائر المرتبطة بعدم الامتثال للمعايير، إلى جانب دعم تموقع المقاولات بجهة سوس ماسة في الأسواق ذات المتطلبات العالية، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين في المنتجات المغربية.وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت الدريوش أن هذا المختبر، التابع للمركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات البحر بأكادير، يشكل منصة تحليلية مرجعية تندرج ضمن مقاربة “الشباك الوحيد” متعددة المتدخلين.من جهته، أوضح مدير المختبر جمال شعيرة أن هذه البنية الجديدة تهدف إلى ضمان مطابقة المنتجات البحرية للمعايير الصحية الدولية، مع مواكبة تطوير تنافسية الصناعة التحويلية لمنتجات الصيد البحري بالمغرب.وعلى هامش الزيارة، تم توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري وعدد من الهيئات المهنية، من بينها جمعية قطب التنافسية الجهوي للصيد وتحويل منتجات البحر، وجمعية تجميد منتجات البحر، إضافة إلى “كلستر سوس ماسة بروموشن”، بهدف تعزيز البحث والتطوير والابتكار في هذا المجال.ويعكس هذا المشروع، إلى جانب الاتفاقيات الموقعة، التوجه الوطني نحو تثمين الموارد البحرية بشكل مستدام، في إطار دعم الاقتصاد الأزرق وتعزيز السيادة الغذائية.يُذكر أن قطاع الصيد البحري بجهة أكادير يشكل رافعة اقتصادية مهمة، إذ يضم 116 وحدة صناعية لتثمين المنتجات، ويوفر أزيد من 43 ألف فرصة عمل، ما يعزز مكانته كأحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
الأربعاء, أبريل 15, 2026
آخر المستجدات :












