تتواصل بإقليم إقليم شفشاون الدعوات إلى تصنيف المناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة كمناطق منكوبة، قصد تمكينها من الاستفادة من آليات الدعم الاستثنائي وإعادة الإعمار. وتأتي هذه المطالب في أعقاب الخسائر المادية التي لحقت بالبنيات التحتية والممتلكات الخاصة، إضافة إلى الأضرار المسجلة في القطاعين الفلاحي والسياحي.
وعرفت عدد من الجماعات الترابية التابعة لجهة طنجة تطوان الحسيمة تساقطات مطرية قوية تسببت في ارتفاع منسوب الأودية وحدوث انجرافات وانقطاعات في بعض الطرق والمسالك القروية، فضلاً عن تضرر شبكات الماء والكهرباء. كما تكبد فلاحون صغار خسائر مهمة بعد إتلاف محاصيلهم وجرف مساحات زراعية، ما يزيد من هشاشة الأوضاع الاجتماعية لعدد من الأسر.
وترى فعاليات محلية أن تصنيف هذه المناطق ضمن خانة “المناطق المنكوبة” سيسمح بتعبئة موارد مالية إضافية وتسريع التدخلات لإصلاح البنيات الأساسية ودعم المتضررين، خاصة في المناطق الجبلية التي تعاني أصلاً من محدودية الإمكانيات. كما يُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في تخفيف الأعباء عن الجماعات المتضررة وضمان عودة الأنشطة الاقتصادية إلى طبيعتها في أقرب الآجال.
وفي انتظار اتخاذ قرار رسمي بهذا الشأن، تبقى الساكنة المتضررة مطالِبة بتدخل عاجل يراعي حجم الأضرار المسجلة، ويضع أسس معالجة مستدامة تحد من تكرار مثل هذه الخسائر مستقبلاً، عبر تعزيز إجراءات الوقاية وتقوية البنيات التحتية في الإقليم.












