نُظم، مساء السبت بمدينة خنيفرة، حفلٌ تأبيني استُحضرت خلاله مناقب الراحل الحسين برحو، الإعلامي والفاعل الثقافي والرياضي الذي وافته المنية خلال يناير الماضي، بحضور شخصيات من مجالي الثقافة والإعلام وأفراد من عائلته.
وشكل اللقاء، الذي نظمته جمعية نادي إسمون نعاري للرياضات الجبلية والتنمية بشراكة مع مؤسسة روح أجذير الأطلس، مناسبةً لتسليط الضوء على المسار المهني والإنساني للفقيد، وما راكمه من إسهامات في الدفاع عن الذاكرة الجماعية وصون التراث، إلى جانب انخراطه في العمل الجمعوي والسياحة الجبلية.
وخلال فقرات الحفل، قُدمت شهادات ركزت على دور الراحل في تطوير الإعلام الأمازيغي ومواكبة التحولات الاجتماعية، وترسيخ الثقافة الأمازيغية باعتبارها مكوّناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية.
ويُعد برحو من رواد الإعلام السمعي الأمازيغي؛ إذ التحق بـ الإذاعة المغربية سنة 1959 مذيعاً ومحرراً، قبل أن ينضم سنة 1962 إلى الفريق الصحفي المكلف بتغطية الأنشطة الملكية، كما ساهم خلال ستينيات القرن الماضي إلى جانب الراحل إدريس بنقاسم في جمع وتوثيق الأغنية الأمازيغية الأطلسية عبر تسجيلات ميدانية شكّلت نواة أرشيف موسيقي وطني.
وفي ما بعد، تقلد الراحل مسؤوليات مهنية متعددة، من بينها المفتش العام بـ المكتب الوطني المغربي للسياحة، ثم مستشاراً بالإذاعة المغربية إلى غاية سنة 1996.
كما حظي سنة 2024 بتكريم من طرف الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تقديراً لإسهاماته في تطوير الإعلام العمومي السمعي البصري.
وتضمن برنامج الحفل عرض شريط وثائقي استعرض أبرز محطات حياة الفقيد ومساره المهني والجمعوي، في لحظة وفاءٍ اختلطت فيها الذاكرة بالتوثيق، واستُعيدت خلالها سيرة أحد الأسماء التي ارتبطت ببدايات الإعلام الأمازيغي وخدمة الثقافة والتراث.












