شهدت جماعة زعرورة بإقليم العرائش، يوم الثلاثاء، تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات استهدفت ساكنة دوار أكرسان والمناطق المجاورة، حيث استفاد منها 332 شخصا، في إطار جهود تقريب الخدمات الصحية من العالم القروي وتعزيز الولوج إلى العلاج في المناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن عملية “رعاية 2025-2026”، تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقوية العرض الصحي بالمجال القروي، لا سيما لفائدة الأسر التي تضررت من التقلبات المناخية واضطرت إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمانا.
وأكد مسؤولون صحيون بالإقليم أن القافلة شكلت مناسبة لتقديم خدمات علاجية ووقائية متكاملة، بمشاركة أزيد من عشرة أطباء متخصصين في مجالات حيوية، من بينها طب العيون، وطب النساء والتوليد، وطب المسالك البولية، وأمراض الجلد، إضافة إلى أطباء عامين وأطقم تمريضية أشرفت على فحوصات السكري والضغط الدموي ومتابعة النساء الحوامل.
وعرفت القافلة إقبالا ملحوظا من طرف الساكنة، في ظل الصعوبات التي تواجهها الأسر القروية في التنقل إلى المراكز الحضرية لتلقي العلاج، خاصة بعد الأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة على مستوى البنيات التحتية والمسالك الطرقية.
وحسب معطيات المنظمين، فقد تم إجراء 231 استشارة في الطب العام و101 في طب الأطفال، إلى جانب استشارات في تخصصات دقيقة شملت 57 في طب النساء والتوليد، و72 في طب العيون، و42 في طب الجلد، و34 في طب الأسنان، فضلا عن فحوصات في أمراض القلب والشرايين وطب الأعصاب وجراحة الأطفال.
كما شمل الجانب الوقائي إجراء 183 تحليلا لقياس نسبة السكر في الدم و183 فحصا للضغط الدموي، بالإضافة إلى فحوصات للكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، وإنجاز فحوصات بالصدى وتخطيطات للقلب، مع توزيع أدوات خاصة بنظافة الفم لفائدة المستفيدين.
وقد نُظمت هذه القافلة من طرف المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بتنسيق مع السلطات الإقليمية بالعرائش وبدعم من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وسط إشادة واسعة من ساكنة المنطقة التي اعتبرت المبادرة خطوة مهمة في سبيل ضمان حقها في العلاج والرعاية الصحية.












