تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، كثّفت السلطات المحلية والمصالح المختصة بعمالة مراكش حملاتها الميدانية لمراقبة تموين الأسواق، وضبط الأسعار، والتأكد من جودة المواد الغذائية المعروضة للبيع، في خطوة تروم حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان السلامة الصحية للمنتجات الاستهلاكية.
وفي هذا الإطار، قامت لجنة مختلطة، يوم الإثنين، بجولة ميدانية بالسوق الأسبوعي لجماعة الأوداية، بمشاركة ممثلين عن السلطة المحلية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ومندوبية الصحة والحماية الاجتماعية، وقسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالعمالة، إلى جانب عناصر من الدرك الملكي والقوات المساعدة.
وشملت عملية المراقبة مختلف أروقة السوق، خاصة الفضاءات المخصصة لبيع الخضر والفواكه، واللحوم الحمراء والبيضاء، والتمور، والتوابل، والمواد الأكثر استهلاكًا خلال شهر رمضان. وركزت اللجنة على مدى احترام التجار لإشهار الأثمان، وشروط التخزين والنظافة، وجودة المنتجات المعروضة.
وأكد رئيس مصلحة العمل الاقتصادي والمراقبة بولاية جهة مراكش-آسفي، يوسف شوقي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الحملات تأتي ضمن برنامج استباقي خاص بشهر رمضان، ويهدف إلى ضمان وفرة المواد الأساسية بالسوق المحلي، والتصدي للمضاربة والغش، وحماية صحة المستهلك.
وأضاف أن الجولة الميدانية بالسوق الأسبوعي الأوداية ونقط البيع المجاورة أسفرت عن رصد عدد من المخالفات، من بينها غياب شروط التبريد بالنسبة لبعض المواد، ووجود مواد منتهية الصلاحية أو غير صالحة للاستهلاك أو مجهولة المصدر.
وأشار إلى أن اللجنة باشرت حجز وإتلاف المواد المخالفة وفق المساطر القانونية المعمول بها، كما تم تحرير محاضر مخالفات، خاصة المتعلقة بعدم الإدلاء بالفواتير لإثبات مصدر السلع، إلى جانب مخالفات أخرى تمس بحقوق المستهلك.
من جهته، أوضح ممثل خلية حفظ الصحة التابعة للمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، عبد العزيز العراقي، أن المراقبة همّت أساسًا اللحوم والأسماك والمنتجات سريعة التلف، مع التركيز على شروط السلامة الصحية وسلسلة التبريد.
وأضاف أنه تم توجيه إنذارات لبعض المهنيين من أجل تحسين شروط العرض والحفظ، مع حجز كميات محدودة من مواد ثبت عدم مطابقتها للمعايير المعتمدة، مشددًا على أن اللجنة تعتمد مبدأ التحسيس قبل الزجر، مع التطبيق الصارم للقانون في حالات المخالفات الجسيمة.
وقد سجلت الجولة تفاعلًا إيجابيًا من طرف المواطنين الذين توافدوا على السوق الأسبوعي الأوداية، حيث عبّر عدد منهم عن ارتياحهم لتكثيف عمليات المراقبة قبيل رمضان، معتبرين أن هذه المبادرات تساهم في الحد من الممارسات التي تمس بالقدرة الشرائية.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة جولات ميدانية تعتزم السلطات المحلية بعمالة مراكش تنظيمها خلال الأسابيع المقبلة، لتشمل مختلف الأسواق ونقط البيع، مع تفعيل آليات التتبع اليومي للأسعار وتعزيز التنسيق بين المتدخلين، بما يضمن تموينًا منتظمًا يراعي خصوصية شهر رمضان ويستجيب لحاجيات المستهلكين.












