شهدت مدينة قصبة تادلة مؤخرًا واقعة أثارت تفاعلًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أقدم أحد المواطنين على إعادة قفة من المواد الغذائية وُزعت في إطار مبادرات للدعم الاجتماعي .
ووفق معطيات متداولة، فقد ضمّت القفة مواد أساسية من قبيل الزيت والسكر والمعلبات والمعكرونة. وقام المعني بالأمر بتسليمها إلى ممثل السلطة المحلية، معبرًا عن رفضه الاستفادة منها، ومعتبرًا أن هذا النوع من الدعم يظل إجراءً ظرفيًا لا يستجيب، من وجهة نظره، للتحديات المعيشية القائمة.
المواطن أوضح، بحسب ما جرى تداوله، أن مطلبه يتمثل في تعزيز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، عبر توفير فرص الشغل وتحسين القدرة الشرائية، بما يضمن توزيعًا منصفًا للثروة داخل المغرب .
وقد تباينت ردود الفعل إزاء الواقعة؛ إذ رأى بعض المتابعين أنها تعبير فردي عن موقف احتجاجي تجاه الأوضاع الاقتصادية، بينما اعتبر آخرون أنها لا تعكس بالضرورة رأي جميع المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، التي تظل بالنسبة لكثيرين موردًا مهمًا في مواجهة تكاليف المعيشة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش الدائر حول نجاعة برامج الدعم الاجتماعي، وسبل تطويرها في اتجاه مقاربات تنموية أكثر استدامة، تراعي كرامة المستفيدين وتستهدف معالجة أسباب الهشاشة بشكل هيكلي، في إطار احترام المؤسسات والقوانين الجاري بها العمل.












