احتضنت مدرسة الجاحظ بجماعة رأس الماء التابعة لإقليم مولاي يعقوب، اليوم الأربعاء، قافلة تربوية مخصصة لـالروبوتيك والبرمجة لفائدة تلاميذ المؤسسة، وذلك في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى دعم التمدرس وتقوية المهارات لدى الأطفال، خاصة بالوسط القروي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن شراكة تجمع جمعية “ماتريكس” للتربية والتنمية الثقافية والاجتماعية مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بهدف تمكين تلاميذ السنتين الخامسة والسادسة ابتدائي من أساسيات الروبوتيك وتعزيز كفاءاتهم الرقمية والعلمية عبر ورشات تطبيقية يؤطرها مكونون متخصصون.
وأفادت أثر سلوان، من قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم مولاي يعقوب، أن القافلة تراهن على تعميم الاستفادة لتشمل مختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم، واستهداف نحو 4000 تلميذة وتلميذ من السنة الخامسة والسادسة، عبر تعريفهم بهذا المجال التكنولوجي وتوفير الأدوات الضرورية للمشاركة في ورشاته التكوينية.
وأوضحت المتحدثة أن الورشات تُنظم على مدى يومين لكل مجموعة، وتُكيف وفق مستوى المتعلمين ومكتسباتهم القبلية، بهدف دعم مهارات القرن الحادي والعشرين، وتشجيع التوجيه نحو الشعب العلمية، وتحفيز الحس الإبداعي والقدرة على حل المشكلات.
وشهدت القافلة حصصاً تفاعلية مكّنت التلاميذ من التعامل مع روبوتات تعليمية، حيث تعلموا تجميع بعض مكوناتها وبرمجة حركتها عبر واجهات مبسطة، في أجواء ترفيهية تعتمد الاكتشاف والتجريب. كما تم تعريفهم بأساسيات المنطق الخوارزمي من خلال تمارين تطبيقية ملائمة لأعمارهم.
من جانبه، أكد رئيس جمعية “ماتريكس” محسن اعميجان أن هذه المحطة تمثل انطلاقة برنامج متنقل سيشمل جميع المدارس الابتدائية بالإقليم، بهدف تقريب الروبوتيك من تلاميذ الوسط القروي وتعزيز اهتمامهم بالمجالات العلمية والتكنولوجية. وأضاف أن المقاربة المعتمدة تقوم على التعلم بالمشروع مع مواكبة مؤطرين متخصصين يتوفرون على برنامج كفاءات واضح، بما يرفع دافعية المتعلمين نحو الابتكار والإبداع.
ويأتي هذا المشروع، الذي تقدر كلفته الإجمالية بـ600 ألف درهم، في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية وجمعية “ماتريكس”، بهدف دعم تكافؤ الفرص والارتقاء بالتمدرس لدى أطفال الإقليم.












