افتُتحت مساء الخميس بدار الثقافة بمدينة بركان فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان “رمضانيات أبركان”، المنظم تحت شعار “من جيل واعد لمستقبل رائد”، في محطة ثقافية تسعى إلى ضخ دينامية فنية جديدة خلال الشهر الفضيل، وإبراز طاقات الشباب وتشجيعهم على الإبداع والتألق.
ويُرتقب أن يستمر هذا الموعد، الذي تنظمه جمعية أبركان للفن والتنشيط التربوي إلى غاية فاتح مارس المقبل، ببرنامج متنوع يجمع بين الطرب والمسرح واللقاءات الفكرية والندوات النقاشية، في محاولة لخلق فضاء تفاعلي يُقرب الثقافة من الجمهور ويعزز التبادل بين الأجيال والمهتمين بالشأن الفني والفكري.
وتميّزت الأمسية الافتتاحية بتكريم الفنان الكوميدي الوجدي يوسف حامدي، إلى جانب عرض موسيقي لفرقة جمعية الموصلية للطرب الغرناطي، التي اصطحبت الحاضرين في رحلة عبر عوالم هذا الفن التراثي الأصيل، وسط تفاعل لافت من الجمهور.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضح مدير المهرجان وعضو الجمعية المنظمة وسيم أبو عزة أن الملتقى الممتد لأربعة أيام يراهن على الاحتفاء بإبداعات الشباب وصقل مواهبهم، والمساهمة في إعداد جيل منفتح قادر على تحمل المسؤولية. وأضاف أن برنامج الدورة يتضمن أيضاً عرضاً كوميدياً من أداء يوسف حامدي وحسن بنحمو، فضلاً عن لقاء أدبي مع الكاتبة والروائية المغربية الشابة عبير عزيم المتوجة بعدة جوائز وطنية وعربية في القصة والشعر، على أن يُختتم المهرجان بسهر ة موسيقية كبرى.
من جهته، أكد مدير دار الثقافة ببركان يوسف الملياني أن هذا الفضاء، الذي دُشّن في نونبر الماضي، يفتح أبوابه لأول مرة خلال شهر رمضان عبر هذه التظاهرة، مبرزاً أن المهرجان يندرج ضمن سلسلة أنشطة مبرمجة بالمؤسسة خلال الفترة الممتدة من 26 فبراير إلى 15 مارس. وأضاف أن الهدف هو إتاحة منصة للجمعيات لتنظيم مهرجاناتها وأنشطتها، على أمل أن تتطور مستقبلاً نحو إشعاع أوسع.
وتُعد دار الثقافة ببركان فضاءً مفتوحاً لاحتضان الإبداع والتعلم وتطوير المهارات، إذ تضم قاعة عروض بمعايير حديثة تتسع لـ 474 مقعداً، وفضاءً للأطفال لاكتشاف الفنون مبكراً، وقاعة للمطالعة للكبار، وفضاءً للإعلاميات والوسائط المتعددة لمواكبة التحول الرقمي، إضافة إلى رواق للفنون التشكيلية ومعهد للموسيقى لتعليم مبادئ العزف والتربية الموسيقية، بما يعزز حضور الثقافة كرافعة للتنمية المحلية والاندماج المجتمعي.












