أعرب الاتحاد الأوروبي، الأحد 1 مارس 2026، عن “بالغ قلقه” إزاء تطورات الوضع في الشرق الأوسط، واصفاً الضربات الإيرانية وانتهاكها لسيادة عدد من دول المنطقة بأنها “غير مبررة”، وذلك عقب اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء الـ27 عُقد عبر الاتصال المرئي.
وفي بيان باسم الدول الأعضاء، شددت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، على أن المنطقة “لديها الكثير لتخسره من نزاع مطوّل”، مطالبة إيران بالامتناع عن “شن ضربات عسكرية عشوائية”، مع التأكيد على تضامن الاتحاد مع شركائه الإقليميين الذين “تعرضوا لهجمات أو تأثروا بها”، وتجديد الالتزام بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي.
وحذّر البيان من أن الأحداث الجارية قد تقود إلى تصعيد أوسع “يهدد الشرق الأوسط وأوروبا وما وراءهما”، مع “تداعيات غير متوقعة” لا سيما على الصعيد الاقتصادي، في إشارة إلى حساسية أسواق الطاقة وخطوط الإمداد العالمية. وفي هذا السياق، دعا الاتحاد إلى تفادي أي اضطراب في الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، مؤكداً أن صون الأمن البحري وحرية الملاحة يمثلان أولوية قصوى في ظل المخاطر المتزايدة على طرق التجارة.
وأكدت كالاس أن الاتحاد “يبقى على اتصال وثيق” مع شركائه في المنطقة للمساهمة في خفض التصعيد، في وقت تُظهر فيه التطورات المتسارعة محدودية هامش المناورة الأوروبية رغم وحدة الموقف المُعلن، وسط تباينات داخلية حول كيفية مقاربة الأزمة.












