توقّع محللون أن تبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الأيام المقبلة، مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتنامي المخاوف بشأن الإمدادات، خصوصاً عبر مضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو خُمس النفط العالمي.
وجاءت هذه التقديرات بعد قفزة قوية سجّلتها العقود الآجلة للنفط في أولى تداولات الاثنين، إذ ارتفع خام برنت بشكل حاد إلى أعلى مستوى له في عدة أشهر قبل أن يقلّص مكاسبه لاحقاً، وسط تقييم السوق لمدى تحوّل التطورات الأمنية إلى اضطراب فعلي ومستمر في تدفقات الخام.
وبحسب معطيات نقلتها تقارير دولية، فإن التوترات انعكست مباشرة على حركة الشحن: سفن عديدة فضّلت الانتظار قرب مدخل المضيق، وتحدثت تقارير عن أضرار لحقت بناقلات، ما أعاد ملفّ “مخاطر المرور” إلى صدارة حسابات الأسواق.
في هذا السياق، رجّح محللو سيتي أن يتداول خام برنت في نطاق 80 إلى 90 دولاراً للبرميل على الأقل خلال الأسبوع الجاري في السيناريو الأساسي، مع احتمال تراجع الأسعار نحو 70 دولاراً إذا هدأت التوترات.
أما غولدمان ساكس فقد قدّر “علاوة مخاطر” آنية بنحو 18 دولاراً للبرميل مضمّنة في الأسعار، مشيراً إلى أن هذه العلاوة قد تنخفض إلى نحو 4 دولارات إذا توقفت فقط 50% من تدفقات هرمز لمدة شهر.
وتزيد حساسية الأسواق لأن أي اضطراب مستمر في المضيق لا يضغط فقط على أسعار الخام، بل يرفع كذلك تكاليف التأمين والشحن، وهو ما قد يُترجم سريعاً إلى فاتورة طاقة أعلى عالمياً، خصوصاً لدى الاقتصادات المستوردة.












