أعطت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بشراكة مع مركز “مصالحة”، اليوم الثلاثاء بالمعهد الوطني لتكوين الأطر بتيفلت، الانطلاقة الرسمية لبرنامج التمنيع ضد التطرف العنيف والإرهاب عبر التثقيف بالنظير، الموجه لفائدة نزلاء قضايا الحق العام.
وأوضح مركز “مصالحة”، في بلاغ له، أن هذا البرنامج يندرج ضمن استراتيجية شاملة تروم تعزيز الإدماج الإيجابي داخل المؤسسات السجنية، وتحصين الفضاء السجني من مخاطر الاستقطاب والتأثيرات المتطرفة، عبر آليات توعوية وتثقيفية تقوم على إشراك النزلاء أنفسهم في عملية التحسيس.
وأفاد البلاغ أن إطلاق النسخة الثانية من البرنامج يأتي بناءً على النتائج الإيجابية التي حققتها النسخة الأولى، والتي مكنت من تكوين 48 موظفاً وتأهيل 240 نزيلاً كمثقفين نظراء موزعين على عدد من المؤسسات السجنية. كما بلغ مجموع المستفيدين من أنشطة التثقيف والتحسيس 22.015 نزيلاً، وهو ما اعتبره المصدر مؤشراً على فعالية هذا النهج وأثره في الحد من مخاطر الاستقطاب داخل السجون.
وتهدف النسخة الجديدة إلى توسيع دائرة الاستفادة وتعزيز المكتسبات، من خلال تمكين 70 موظفاً يمثلون 12 مؤسسة سجنية من معارف نظرية ومنهجية وتطبيقية مرتبطة بظاهرة التطرف العنيف والإرهاب، تشمل فهم السياقات المنتجة له، وطرق تفكيك خطابه، وآليات الوقاية منه. وسيتم ذلك عبر دورات تدريبية مكثفة تجمع بين التأطير الأكاديمي والتدريب العملي ودراسة الحالات.
كما يشمل البرنامج تكوين 360 نزيلاً من 12 مؤسسة سجنية للقيام بدور “المثقفين النظراء”، عبر تزويدهم بكفايات تواصلية ومعرفية وسلوكية تساعدهم على نشر التوعية داخل أوساط النزلاء، وتعزيز قيم التسامح ونبذ العنف وترسيخ المواطنة والعيش المشترك.
ويستهدف البرنامج أيضاً تمكين المثقفين النظراء من تنفيذ أنشطة تثقيفية وتحسيسية لفائدة باقي النزلاء، بهدف الوصول إلى استفادة إضافية تقارب 24 ألف نزيل من محاور البرنامج، بما يدعم بناء بيئة سجنية قائمة على الانفتاح الفكري والاعتدال.
وأشار البلاغ إلى أن البرنامج يؤطره خبراء وأكاديميون متخصصون في تحليل وتفكيك خطاب التطرف وإعادة التأهيل الفكري، على أن تُنفذ مختلف محاوره خلال السنة الجارية وفق جدول زمني يضمن التتبع والتقييم والتقويم المستمر.












