احتضنت العاصمة الفرنسية باريس، مساء أمس الخميس، أمسية فنية نظمتها جمعية “سفراء الموسيقى الأندلسية المغربية بفرنسا”، خُصصت للاحتفاء بثراء التراث الموسيقي العربي الأندلسي وإبراز مكانته الثقافية.وشهدت هذه التظاهرة أجواء احتفالية مميزة، حيث استقطبت عدداً كبيراً من عشاق هذا اللون الموسيقي وأفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، الذين استمتعوا بعروض موسيقية متنوعة مزجت بين طرب الآلة وأغانٍ مستوحاة من الريبرتوار الصوفي المغربي، في رحلة فنية أعادت إحياء أجواء التراث الأندلسي العريق.كما تفاعل الحضور بشكل لافت مع أداء الفنانة الشابة فدوى تاديست، التي قدمت باقة من قطع فن الملحون بصوتها المتميز، حيث رافقها الجمهور بالغناء في لحظات فنية مؤثرة عكست عمق ارتباطهم بهذا التراث.وفي تصريح صحفي، أوضح رئيس الجمعية سمير مجذوب أن تنظيم هذه الأمسية يندرج ضمن رؤية تهدف إلى نقل التراث الموسيقي الأندلسي والتعريف به لدى الجمهور الفرنسي، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز جسور التواصل الثقافي بين شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط.وأضاف أن الجمعية تسعى من خلال مثل هذه الأنشطة إلى تثمين الموسيقى الأندلسية المغربية بفرنسا وإحياء هذا الموروث الفني لدى الأجيال الشابة، بما يضمن استمراريته وانتشاره.من جانبه، أكد مروان عباد الأندلسي، المؤسس المشارك ونائب رئيس الجمعية، أن هذه الأمسية التي نُظمت تزامناً مع شهر رمضان تميزت بإشراك الجمهور في التجربة الفنية بطريقة مختلفة، حيث كان الحضور جزءاً أساسياً من العرض الموسيقي.وأشار عازف البيانو في الفرقة إلى أن المنظمين حرصوا على جعل الجمهور في قلب العرض، محاطاً بالجوق الكورالي والأوركسترالي، معبراً عن سعادته بالإقبال الكبير الذي أبداه الشباب على هذا التراث المغربي الأصيل واهتمامهم بالمساهمة في الحفاظ عليه ونقله للأجيال المقبلة.يُذكر أن جمعية “سفراء الموسيقى الأندلسية المغربية بفرنسا”، التي تأسست سنة 2020، تعمل على صون التراث العربي الأندلسي من خلال تنظيم حفلات موسيقية ودروس تطبيقية طيلة السنة، ويضم أعضاؤها شباباً من الطلبة والأطر المغاربة المقيمين بفرنسا، المنحدرين من مختلف مناطق المملكة، والذين يسهمون بفعالية في التعريف بهذا الموروث الثقافي وتثمينه.
الأربعاء, أبريل 22, 2026
آخر المستجدات :












