انطلقت مساء الخميس بقصر الباهية التاريخي بمراكش فعاليات النسخة الرابعة من تظاهرة أيام التراث، بحضور شخصيات من مجالي الثقافة والفن، في موعد جديد يحتفي بذاكرة المدينة الحمراء ويبرز غناها الحضاري والتاريخي.
وتنظم هذه التظاهرة من طرف جمعية “تراث” بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والمحلية، تحت شعار “مراكش، تراث حي: حدائق، خبرة، روحانيات”، وذلك بهدف تقريب الجمهور من الموروث المادي واللامادي للمدينة، وتعزيز الوعي بأهمية حمايته وتثمينه.
ويمنح هذا الحدث الثقافي لزوار مراكش فرصة لاكتشاف جوانب متعددة من هوية المدينة، من خلال جولات إرشادية تسافر بهم عبر التاريخ، بين الحدائق العتيقة، والمعالم الأثرية، والتقاليد الروحية والثقافية التي ما تزال حاضرة بقوة داخل فضاءات المدينة القديمة.
وأكدت رئيسة جمعية “تراث”، سعاد بلقزيز، أن هذه التظاهرة تشكل مناسبة لتكثيف الزيارات الإرشادية والتحسيس بأهمية التراث، خاصة في صفوف الشباب، مبرزة أن الحفاظ على هذا الموروث ونقله إلى الأجيال المقبلة يظل من الأهداف الأساسية لهذه المبادرة.
وأضافت أن الدورة الحالية تتضمن جولات مجانية بمرافقة مرشدين، إلى جانب تسليط الضوء على مواقع تاريخية غير معروفة بالشكل الكافي، في خطوة تروم إعادة الاعتبار لمكونات تراثية تستحق مزيدا من الاهتمام والتعريف.
من جهته، أوضح حسن فنين، العضو بجمعية “تراث” والمسؤول عن الورشات المنظمة ضمن هذه الفعاليات، أن البرنامج يشمل أكثر من 30 نشاطا متنوعا، تتوزع بين معارض ولقاءات وورشات تجمع بين الفن والموسيقى والنقاش الفكري، في إطار مقاربة تروم صون التراث ونقله للأجيال الصاعدة.
وأشار إلى أن هذه الأنشطة تقدم بعدة لغات، من بينها العربية والأمازيغية والفرنسية، وتعرف مشاركة فاعلين من تخصصات مختلفة، من أساتذة ومفكرين وصناع تقليديين ومهندسين معماريين، بما يساهم في تعميق النقاش حول سبل حماية التراث وتثمينه.
وشهد اليوم الأول من التظاهرة تنظيم عرض للأزياء التقليدية الأمازيغية، إضافة إلى معرض للحلي القديمة والقطع النقدية، في مشهد يعكس تنوع وغنى الرصيد الثقافي الذي تزخر به مراكش.
وتتواصل فعاليات أيام التراث إلى غاية 19 أبريل الجاري، حاملة معها مستجدات جديدة، من بينها تخصيص حافلة مجانية لتسهيل تنقل الزوار بين المواقع، وفتح بعض الفضاءات الأثرية بشكل استثنائي أمام العموم، إلى جانب برمجة لقاءات وورشات موجهة لمختلف الفئات العمرية، من الأطفال إلى الكبار، من أجل ترسيخ ثقافة صون التراث وتعزيز الارتباط به.












