أضحى البحث عن معلومات صحية عبر الإنترنت مدخلا لانتشار إعلانات مكثفة لأدوية ومنتجات علاجية تُعرض على منصات التواصل الاجتماعي والمتاجر الإلكترونية، حيث تُقدَّم بطرق جذابة وتُرفق بوعود بالشفاء السريع، غير أن مختصين يحذرون من المخاطر الصحية التي قد تنجم عن استعمال هذه المنتجات مجهولة المصدر.وفي هذا السياق، أعرب رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، علي شتور، عن قلقه من تنامي ظاهرة تسويق الأدوية والمواد شبه الطبية والأعشاب عبر الإنترنت دون ترخيص قانوني أو مراقبة صحية، مؤكدا أن الهدف غالبا ما يكون تحقيق أرباح سريعة على حساب سلامة المستهلكين.وأوضح المتحدث أن بيع الأدوية خارج الإطار القانوني يشكل خرقا واضحا للقوانين المنظمة للقطاع الصيدلي، التي تحصر عملية بيع الأدوية في الصيدليات المرخص لها وتحت إشراف صيادلة مؤهلين. كما اعتبر أن هذه الممارسات تتعارض مع مقتضيات القوانين الخاصة بحماية المستهلك، والتي تضمن حقه في الحصول على معلومات صحيحة وفي منتجات آمنة تحافظ على صحته ومصالحه.وأشار إلى أن اقتناء أدوية أو مستحضرات علاجية عبر الإنترنت دون وصفة طبية أو مراقبة صحية قد يعرض المستهلكين لمضاعفات خطيرة، خصوصا في ظل غياب ضمانات الجودة والسلامة، واحتمال احتواء هذه المنتجات على مواد غير مصرح بها أو ضارة بالصحة، إضافة إلى غياب شروط التخزين والنقل الملائمة وعدم وضوح المسؤولية القانونية للجهات التي تروج لها.ودعا شتور المستهلكين إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تقدم وعودا علاجية غير مثبتة علميا، مشددا على ضرورة استشارة الطبيب المختص لتشخيص الحالة الصحية والحصول على العلاج المناسب.كما أكد على أهمية اقتناء الأدوية من الصيدليات المرخص لها قانونيا، باعتبارها الجهة الوحيدة التي تضمن جودة الأدوية وسلامتها، داعيا في الوقت ذاته الجهات المختصة إلى تعزيز المراقبة الرقمية والتصدي لكل من يروج أو يبيع منتجات طبية دون ترخيص، حماية لصحة المواطنين وتعزيزا للأمن الصحي.
الثلاثاء, أبريل 28, 2026
آخر المستجدات :












