نظم مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، أمس الاثنين بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، ندوة خصصت لموضوع المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وسبل دعم نموها ومرافقتها نحو مرحلة التوسع، مع التركيز على إشكالية التمويل داخل أحد أبرز الأقطاب الاقتصادية بالمملكة.
وشكل هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة رئيس مجلس الجهة عبد اللطيف معزوز، إلى جانب ممثلين عن مؤسسة “تمويلكم” و”Maroc PME”، وعدد من أعضاء المجلس والمنتخبين، مناسبة لفتح نقاش حول أبرز التحديات التي تواجه هذا الصنف من المقاولات، خاصة ما يتعلق بصعوبة الولوج إلى التمويل والحاجة إلى مواكبة مؤسساتية فعالة.
وخلال الندوة، تم التأكيد على أن جهة الدار البيضاء–سطات تولي أهمية خاصة لدعم ريادة الأعمال والمقاولات الصغرى والمتوسطة، بالنظر إلى دورها المحوري في تحريك الاقتصاد الجهوي، وخلق فرص الشغل، وتقوية النسيج الإنتاجي المحلي.
كما جرى استعراض عدد من البرامج والمبادرات التي أطلقتها الجهة بشراكة مع فاعلين مؤسساتيين واقتصاديين، والرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، وتسهيل إحداث المقاولات، ومواكبة نموها، مع تشجيع الابتكار والمشاريع ذات القيمة المضافة.
ومن بين هذه المبادرات، برنامج “مشروعي” الذي يواكب 30 حاملا للمشاريع سنويا على مدى ثلاث سنوات، مع تمويل 90 مشروعا، إلى جانب برامج أخرى تستهدف تمكين الشباب وإدماجهم من خلال مبادرات مرتبطة بالرياضة والمواكبة المقاولاتية.
وشملت المشاريع أيضا منصة الصناعات الثقافية والإبداعية لفائدة الشباب، والتي مكنت 60 مستفيدا من التكوين، بينهم 19 امرأة، مع إدماج 48 مستفيدا في سوق الشغل، فضلا عن برنامج للتكوين في مهن الفندقة والمطعمة موجه للشباب غير المتمدرسين أو غير المندمجين مهنيا.
وفي المجال الرقمي، استفاد 253 شابة وشابا من برنامج خاص بتطوير الويب وصناعة المحتوى الرقمي، فيما تم إطلاق برنامج لدعم البحث العلمي والابتكار الجامعي بشراكة مع الجامعات الثلاث التابعة للجهة، بهدف تشجيع الطلبة على خلق مقاولات ناشئة.
كما تم إحداث مركز للبحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة بمدينة المحمدية، بشراكة مع مؤسسة “FRDISI”، استفاد منه أكثر من 2000 شابة وشاب، إلى جانب مواصلة دعم مقاولات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء على أهمية تعزيز التنسيق بين الفاعلين العموميين والمؤسسات المالية، بما يضمن مواكبة أفضل لحاملي المشاريع، ويساعد المقاولات على تجاوز الإكراهات المرتبطة بالتمويل والولوج إلى الأسواق.












