يحل اليوم العالمي للمرأة كل عام مناسبة لاستحضار مسارات نسائية بصمت حضورها في مجالات متعددة، وأسهمت بجهدها العلمي والمهني في خدمة المجتمع.
ومن بين هذه الأسماء التي استطاعت أن تفرض حضورها في الحقل الأكاديمي والقانوني، يبرز اسم الأستاذة الجامعية جميلة العماري، التي تعد واحدة من الوجوه الأكاديمية المعروفة داخل كلية الحقوق بمدينة طنجة.
تدرّس العماري بكلية الحقوق التابعة لجامعة جامعة عبد المالك السعدي، حيث راكمت عبر سنوات من العمل الجامعي تجربة علمية وبيداغوجية متميزة، جعلت منها اسماً حاضراً في مجال تدريس القانون وتأطير الطلبة الباحثين.
وقد استطاعت من خلال عملها الأكاديمي أن تسهم في تكوين أجيال من الطلبة الذين اختاروا طريق القانون، سواء في مهن القضاء أو المحاماة أو البحث العلمي.
ولم يكن حضور الأستاذة جميلة العماري داخل الجامعة حضوراً عادياً، بل ارتبط دائماً بالجدية والانخراط في تطوير العمل الأكاديمي والبحث العلمي.
فقد شاركت في العديد من الندوات واللقاءات العلمية التي تناقش قضايا القانون وتطوراته، وساهمت في إثراء النقاش الأكاديمي حول عدد من المواضيع المرتبطة بالمنظومة القانونية والتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.
كما عُرفت داخل الوسط الجامعي بدورها في تأطير الطلبة وتشجيعهم على البحث والاجتهاد، حيث أشرفت على عدد من البحوث الجامعية ومشاريع التخرج، وساهمت في مواكبة الطلبة الباحثين خلال مسارهم العلمي.
ويؤكد عدد من طلبتها أن أسلوبها في التدريس يجمع بين الصرامة العلمية والتواصل الإيجابي مع الطلبة، وهو ما جعلها تحظى بتقدير واحترام واسع داخل الحرم الجامعي.
وإلى جانب عملها الأكاديمي، ظلت العماري حاضرة في النقاشات الفكرية المرتبطة بتطور القانون وقضايا المجتمع، حيث تساهم بآرائها ومداخلاتها في مختلف الفضاءات العلمية، انطلاقاً من قناعة مفادها أن الجامعة ليست فقط فضاءً للتدريس، بل أيضاً مجالاً لإنتاج المعرفة والمشاركة في النقاش العمومي.
ويعتبر متتبعون أن تجربة جميلة العماري تعكس بشكل واضح التحولات التي عرفها حضور المرأة المغربية داخل الجامعة ومراكز البحث، حيث أصبحت الكفاءات النسائية اليوم حاضرة بقوة في مختلف التخصصات، ومن بينها المجال القانوني الذي ظل لسنوات طويلة حكراً على الرجال.
وفي هذا السياق، تشكل مسيرة الأستاذة العماري نموذجاً للمرأة المغربية التي اختارت طريق العلم والعمل الأكاديمي، واستطاعت أن تثبت حضورها بفضل الكفاءة والاجتهاد. كما أن حضورها داخل الجامعة لا يقتصر على التدريس فقط، بل يمتد إلى الإسهام في بناء جيل جديد من الباحثين ورجال القانون القادرين على مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع.
ومع كل محطة من محطات مسيرتها المهنية، تواصل جميلة العماري أداء رسالتها العلمية داخل الجامعة، مؤمنة بأن المعرفة القانونية تظل إحدى الركائز الأساسية لبناء مجتمع قائم على العدل وسيادة القانون.
وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، يظل استحضار مسارات أكاديمية مثل مسار الأستاذة جميلة العماري فرصة للتأكيد على الدور الكبير الذي تلعبه المرأة المغربية في مختلف المجالات، وخاصة في ميدان التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تواصل الكفاءات النسائية كتابة صفحات مضيئة في تاريخ الجامعة المغربية.












