نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اليوم الاثنين بالرباط، ندوة علمية تناولت موضوع “المرأة المغربية زمن الحماية والاستقلال: مسيرة نضالات وتحديات”، وذلك تكريما للنساء المغربيات اللواتي كان لهن دور بارز في مسار الكفاح الوطني.وشكل هذا اللقاء، الذي شاركت فيه مجموعة من الباحثات الجامعيات المتخصصات في الدراسات التاريخية، مناسبة لاستحضار مسارات النضال التي خاضتها المرأة المغربية، وتسليط الضوء على إسهاماتها في الدفاع عن الوطن، مستندة في ذلك إلى قيم الوطنية الصادقة وروح المواطنة المسؤولة.وفي كلمة بالمناسبة، أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن المرأة المغربية لعبت أدوارا ريادية خلال سنوات الكفاح الوطني، حيث كانت حاضرة في مقدمة التظاهرات والانتفاضات التي خاضها الشعب المغربي في مواجهة الاستعمار، وأسهمت في معارك عدة من أجل تحقيق الحرية والاستقلال.وأشار إلى أن صفحات التاريخ الوطني تزخر بأسماء نسائية خالدة، من بينها الشهيدة فاطمة الزهراء بنت مولاي الحسن البلغيتي، التي استشهدت خلال مظاهرة المشور بمراكش سنة 1953، إلى جانب الوطنية الراحلة مليكة الفاسي التي كانت المرأة الوحيدة الموقعة على وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، فضلا عن نساء أخريات بصمن مسار المقاومة بأعمالهن وتضحياتهن.كما أبرز الكثيري العناية التي أولاها بطل التحرير والاستقلال، جلالة المغفور له محمد الخامس، لتعليم الفتاة المغربية، بما مكنها من احتلال مكانة وازنة داخل المجتمع.وأضاف أن المرأة المغربية، التي ساهمت في معارك التحرير، واصلت بعد الاستقلال انخراطها في مسيرة البناء والتنمية، مؤكدا أنها تحظى اليوم، في ظل العناية التي يوليها لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمكانة متميزة داخل المجتمع، حيث أصبحت حاضرة بقوة في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.وخلال الندوة، أكدت حنان الداحي، المرشدة الدينية بالمجلس العلمي المحلي بالرباط، في مداخلة حول إسهامات المرأة المغربية في مقاومة الاستعمار وبناء الدولة الحديثة، أن النساء المغربيات قدمن دعما قويا للحركة الوطنية، وانخرطن في المقاومة المسلحة من خلال نقل الأسلحة والمؤن والمشاركة المباشرة في المعارك، رغم القيود الاجتماعية التي كانت سائدة آنذاك.من جهتها، سلطت فاطمة بوشمال، أستاذة التعليم العالي بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، الضوء على مسار عدد من النساء الرائدات اللواتي ولجن مجالات التراث الثقافي، خاصة في ميادين البحث الأثري والعمل المتحفي والأنثروبولوجي والتاريخي، مشيرة إلى أن هؤلاء النساء تمكنّ من فرض حضورهن في مجال كان يهيمن عليه الرجال والبعثات الأجنبية خلال تلك الفترة.
الخميس, أبريل 30, 2026
آخر المستجدات :












