تم، أول أمس الثلاثاء بنيويورك، تقديم تجربة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال دعم حقوق المرأة وتمكينها، وذلك على هامش أشغال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة، المنعقدة ما بين 8 و19 مارس 2026. وقد جرى هذا العرض خلال حدث مواز نظمه الاتحاد الوطني لنساء المغرب حول موضوع ولوج النساء ضحايا العنف إلى العدالة، كمدخل لتعزيز الحقوق والتنمية.
وخلال هذا اللقاء، استعرض الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد دردوري، حصيلة تدخلات المبادرة لفائدة النساء في وضعية هشاشة، خاصة بالعالم القروي، مبرزا الدور الذي تضطلع به مراكز الاستقبال والاستماع باعتبارها فضاءات للقرب توفر مواكبة متعددة التخصصات وتفتح أمام المستفيدات آفاق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي. كما توقف عند أهمية دعم التمكين الاقتصادي للنساء عبر برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي يشجع على إحداث تعاونيات ومقاولات نسائية تعزز الاستقلالية المادية لهذه الفئة.
وأكد المتدخل ذاته أن مقاربة المبادرة ترتكز أيضا على رافعات بنيوية، من بينها الاستثمار في صحة الأم والطفل، ودعم تمدرس الفتيات عبر دور الطالبة والنقل المدرسي، معتبرا أن هذه الإجراءات تشكل أدوات عملية واستباقية لمحاربة الهشاشة على المدى الطويل. ويندرج هذا الحضور المغربي ضمن مشاركة وفد وطني رفيع المستوى يهدف إلى إبراز الجهود التي تبذلها المملكة في مجال حماية حقوق النساء وتعزيز تمكينهن، انسجاما مع التوجهات الوطنية في هذا المجال.
إلى جانب ذلك، شكلت هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على التجربة المغربية في الربط بين العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، وعلى أهمية السياسات العمومية الموجهة للنساء، خاصة في الأوساط الهشة، باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية أكثر إنصافا واستدامة.












