نُظمت بدار الطالبة أولاد حسون الحمري بإقليم الرحامنة، مساء أمس الخميس، أمسية تربوية واحتفالية لفائدة المستفيدات، وذلك بمناسبة شهر رمضان واليوم العالمي للمرأة، تحت شعار “الحقوق، العدالة والعمل الميداني”.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة داخل المؤسسات الاجتماعية والتربوية، إلى جانب تشجيع التلميذات والتلاميذ على التحصيل الدراسي والانفتاح على الأنشطة الثقافية والإبداعية.
وشهد هذا الموعد حضور عامل إقليم الرحامنة عزيز بوينيان، إلى جانب الكاتب العام للعمالة، ومنتخبين ورؤساء مصالح لاممركزة وفعاليات من المجتمع المدني، في تأكيد على أهمية دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية والتربوية بالإقليم.
ونُظمت هذه الأمسية من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة إقليم الرحامنة، بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبشراكة مع جمعية بوصلة للثقافة والتواصل وجمعية دار الطالبة أولاد حسون الحمري.
وتأتي هذه الاحتفالية في سياق مواصلة العناية بالمستفيدين والمستفيدات بدور الطالب والطالبة، من خلال دعم مسارهم الدراسي، وتعزيز تفتحهم الثقافي، وتشجيعهم على إبراز مواهبهم في مختلف المجالات.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت رئيسة مصلحة التواصل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الرحامنة، صفاء بن رحال، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تضطلع بدور مهم في دعم التمدرس والاهتمام بأطفال وشباب دور الطالب والطالبة، من خلال برنامج خاص يركز على الدعم المدرسي وتنشيط الأندية التربوية.
وأوضحت أن هذا البرنامج يهدف إلى تقوية التأطير التربوي وخلق أنشطة سوسيو-ثقافية لفائدة المستفيدين، بما يساهم في تحسين ظروف التحصيل الدراسي وتوسيع مجالات التفتح داخل هذه المؤسسات.
من جهته، أوضح رئيس جمعية بوصلة للثقافة والتواصل، صلاح الدين عبيدة، أن هذا النشاط يندرج ضمن مشروع دعم التفتح بدور الطالبة والطالب بالإقليم، والذي يتم تنزيله في إطار شراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بهدف تقوية الأنشطة الموازية وتعزيز دور النوادي التربوية داخل هذه الفضاءات.
وأضاف أن العمل الميداني يركز على القرب من التلاميذ، وعلى دعم التنشيط التربوي داخل المؤسسات، بما يسمح بتقوية المواهب والمهارات لدى المستفيدين.
وتميز برنامج الأمسية بتنوع فقراته، حيث تم تنظيم أروقة تنشيطية وورشات تربوية شملت ألعاب الذكاء، والرسم، والخط العربي، والحكاية الشعبية، والقراءة والمطالعة، إلى جانب تنس الطاولة والشطرنج.
كما تضمن البرنامج غرس شتلات داخل دار الطالبة، وتسليم معدات لفائدة الأندية الثقافية والرياضية والبيئية بدور الطالب والطالبة بإقليم الرحامنة، فضلا عن تتويج الفائزين في المسابقة الإقليمية حول السلامة الطرقية برسم موسم 2026.
وفي الجانب الثقافي، جرى تزويد مكتبة دار الطالبة بمجموعة من الكتب والروايات والقصص، إلى جانب تقديم عرض مسرحي تربوي حول المسيرة الخضراء، فضلا عن وصلات فنية وأناشيد قدمها أطفال الدار.
واختتمت هذه الأمسية في أجواء احتفالية بتنظيم حفل إفطار جماعي، في مبادرة عكست حرص مختلف المتدخلين على دعم المؤسسات الاجتماعية والتربوية، وتعزيز أدوارها في مواكبة التمدرس وتنمية قدرات الناشئة بالإقليم.












