استفادت أكثر من 100 ألف امرأة من مشاريع المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الممتدة ما بين 2019 و2025، على مستوى عمالة المضيق-الفنيدق، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات.
ووفق المعطيات التي تم عرضها خلال يوم تواصلي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة المضيق-الفنيدق، فقد جرى خلال هذه الفترة رصد اعتمادات مالية بلغت 84,33 مليون درهم، خُصصت لتمويل 273 مشروعا موجها لفائدة النساء والفتيات بمختلف مناطق العمالة.
وشكل هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “الحقوق، العدالة، العمل من أجل جميع النساء والفتيات”، مناسبة لإبراز مساهمة المرأة في الأوراش التنموية المحلية، والوقوف عند مختلف البرامج والمبادرات التي تستهدف دعمها، خاصة في مجالات التكوين، وتقوية القدرات، وإحداث مشاريع مدرة للدخل.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة المضيق-الفنيدق، يونس بنهدي، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتنسيق مع القطاعات العمومية المعنية وفعاليات المجتمع المدني، اعتمدت برامج متعددة تروم تحسين أوضاع النساء في عدد من المجالات، من بينها صحة الأم، والتوعية، وتعزيز تمدرس الفتاة، خصوصا في الوسط القروي.
وأوضح أن هذه الجهود تشمل كذلك دعم النقل المدرسي، والمواكبة التربوية، والأنشطة الموازية، إلى جانب تشجيع التفتح والتفوق الدراسي، بما يساهم في تحسين فرص الإدماج الاجتماعي والتعليمي للفتيات.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن المبادرة الوطنية ستواصل خلال سنة 2026 انخراطها في دعم مشاريع النساء والفتيات، من خلال البرامج الأربعة المعتمدة، مبرزا أن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية صادقت في وقت سابق من هذا الشهر على دفعة جديدة من المشاريع التي تستهدف هذه الفئة على مستوى تراب العمالة.
وعرف اللقاء أيضا تقديم شريط وثائقي استعرض أبرز إنجازات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالمنطقة، خاصة المشاريع ذات الوقع الاقتصادي الموجهة لفائدة النساء والفتيات، فضلا عن تكريم عدد من النساء اعترافا بمساراتهن المهنية وإسهاماتهن داخل المجتمع.
وتؤكد هذه الحصيلة، مرة أخرى، الدور الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها سنة 2005، في دعم المرأة المغربية وتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، سواء عبر تمويل المشاريع المدرة للدخل أو من خلال تشجيع التعاونيات النسوية ومواكبة النساء في مجالات الفلاحة التضامنية والصناعة التقليدية وإنتاج المواد المحلية.
كما ساهمت هذه الدينامية في تعزيز ريادة الأعمال النسائية ورفع مساهمة النساء في التنمية المحلية، خاصة في المناطق القروية والأحياء الهامشية، حيث تظل المبادرة إحدى أهم الآليات الداعمة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.












