تستعد محطات الوقود بالمغرب لتطبيق زيادة جديدة في أسعار الغازوال ابتداءً من منتصف ليلة الأحد إلى الاثنين 16 مارس، حيث يُتوقع أن تصل الزيادة إلى نحو درهمين للتر الواحد، وفق معطيات متداولة في القطاع.ويأتي هذا الارتفاع في سياق الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. فقد قفز سعر الغازوال في السوق الدولية بشكل لافت خلال فترة قصيرة، إذ انتقل من حوالي 700 دولار للطن في 28 فبراير الماضي إلى ما يفوق 1100 دولار للطن في السادس من مارس الجاري، ما انعكس مباشرة على كلفة الاستيراد.وبحسب تقديرات مبنية على متوسط الأسعار الدولية خلال النصف الأول من الشهر الجاري، والتي قاربت 1045 دولاراً للطن، ومع احتساب سعر صرف يقارب 9.2 دراهم للدولار، فإن الانعكاس المتوقع على السوق المحلية قد يؤدي إلى زيادة تقارب درهمين في سعر الغازوال عند محطات التزود.من جانبهم، أوضح مهنيون في قطاع محطات الوقود أن تحديد الأسعار لا يدخل ضمن صلاحياتهم المباشرة، مشيرين إلى أن أي تعديل في الأثمان يتم وفق التوجيهات الصادرة عن شركات التوزيع.وفي سياق متصل، أعادت الأزمة النفطية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط النقاش حول أهمية القدرات التخزينية للمواد الطاقية، باعتبارها أداة أساسية لحماية الدول المستوردة من تقلبات الأسواق والصدمات المفاجئة. وتشير معطيات رسمية إلى أن مخزون المغرب من المنتجات البترولية يغطي حالياً حوالي 30 يوماً من الاستهلاك، في حين ينص الإطار القانوني الوطني على ضرورة توفر احتياطي لا يقل عن 60 يوماً.ويُعد المخزون الاستراتيجي من الآليات التي تلجأ إليها الدول لمواجهة الأزمات المرتبطة بإمدادات الطاقة، إذ تسعى العديد من البلدان المستوردة إلى تعزيز قدراتها التخزينية لتقليل آثار الاضطرابات الدولية.ويستورد المغرب سنوياً منتجات طاقية بقيمة تتراوح بين 100 و110 مليارات درهم، وهو ما يمثل نحو ربع صافي وارداته. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الاعتماد الكبير على الاستيراد يجعل البلاد أكثر تأثراً بتقلبات الأسواق العالمية، خاصة في ظل محدودية قدرات التخزين الحالية.
الخميس, أبريل 30, 2026












