احتضنت منصة الشباب ليساسفة بمدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، لقاء تفاعليا تمحور حول موضوع التمكين الاقتصادي للنساء ودوره في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.ويندرج هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “التمكين الاقتصادي للنساء: مدخل نحو مزيد من الحقوق والمساواة”، في إطار مبادرة أطلقها مركز الاحتضان والبحث في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.وشكل الحدث فضاء للنقاش وتبادل الآراء بين عدد من الخبراء والفاعلين المؤسساتيين، حيث تم تسليط الضوء على أهمية تعزيز حضور النساء في مختلف المجالات الاقتصادية، مع التأكيد على أن التمكين الاقتصادي يشكل رافعة أساسية لتعزيز المساواة وتقوية مشاركة المرأة في الحياة العامة.وفي هذا السياق، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة مقاطعات الحي الحسني، يوسف بلعباس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها سنة 2005، بهدف دعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، مشيرا إلى أن اللقاء يشكل مناسبة لمناقشة سبل مواكبة النساء عبر برامج موجهة لريادة الأعمال والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وقابلية التشغيل.من جانبها، أوضحت رئيسة مركز الاحتضان والبحث في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أمينة كشيريد، أن هذا اللقاء يهدف إلى تثمين جهود النساء المنخرطات في دينامية التنمية المحلية، مع إبراز أهمية التمكين الاقتصادي كمدخل أساسي للولوج إلى الحقوق وتحقيق المساواة.وأضافت كشيريد، وهي أستاذة جامعية وخبيرة في الابتكار الاجتماعي وريادة الأعمال، أن تحقيق الاستقلالية الاقتصادية للنساء يمكنهن من الاضطلاع بدورهن الكامل داخل المجتمع والمطالبة بمزيد من الحقوق، لافتة إلى أن معدل نشاط النساء بالمغرب ما يزال منخفضا نسبيا، الأمر الذي يستدعي تعزيز المبادرات الرامية إلى تطوير مهاراتهن وتشجيع إدماجهن في النسيج الاقتصادي.كما استعرضت الدور الذي يضطلع به المركز في مواكبة المشاريع المقاولاتية، خصوصا عبر برامج دعم مبادرات الشباب والنساء في مجالات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب تطوير منصات للمواكبة تسهل الولوج إلى المعلومات والدعم التقني اللازمين لإنجاز المشاريع.من جهتها، أشادت سليمة أسعد، وهي إحدى المستفيدات من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعضوة بإحدى التعاونيات، بالفرص التي توفرها هذه المبادرات، مؤكدة أن التكوينات التي استفادت منها مكنتها من اكتساب المهارات الضرورية لتطوير مشروعها المقاولاتي.وأكدت أن تشجيع النساء على إطلاق أنشطتهن الاقتصادية الخاصة، سواء في إطار المقاولة الذاتية أو الشركات أو التعاونيات، يسهم في تعزيز استقلاليتهن المالية وتوسيع فرص اندماجهن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
السبت, مايو 2, 2026
آخر المستجدات :












