عقدت اللجنة الإقليمية للتربية بإقليم الرحامنة، اليوم الاثنين بمدينة ابن جرير، اجتماعا خصص لتقييم مدى تقدم برامج دعم التمدرس والخدمات الاجتماعية الموجهة للتلاميذ، خاصة في الوسط القروي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التعلم والحد من الهدر المدرسي.
وترأس هذا الاجتماع عامل الإقليم عزيز بوينيان، حيث شكل مناسبة للوقوف على حصيلة برنامج دعم تفتح التلميذ والطالب، إلى جانب استعراض مختلف أنشطة التنشيط الاجتماعي والتربوي والثقافي والرياضي المنجزة لفائدة المؤسسات التعليمية بالإقليم.
كما تضمن اللقاء عرضا مفصلا حول واقع الخدمات الداعمة للتمدرس بالعالم القروي، وعلى رأسها دور الطالب والطالبة، والداخليات، والمطاعم المدرسية، وخدمات النقل المدرسي، مع إبراز الجهود المبذولة لتحسين هذه المرافق وتطويرها.
وشكل الاجتماع أيضا فرصة لفتح نقاش موسع حول أبرز الإكراهات التي تعيق التفعيل الأمثل لهذه البرامج، وكذا السبل الكفيلة بتجاوزها وتعزيز فعاليتها بما ينعكس إيجابا على المسار الدراسي للتلاميذ.
وأكد عامل الإقليم، في كلمته بالمناسبة، أن هذا الاجتماع يندرج ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى النهوض بالمنظومة التربوية، من خلال إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس، لا سيما بالمجال القروي.
وأشار إلى أن هذه الدينامية تأتي كذلك في سياق تفعيل الاتفاقية الإطار الموقعة بتاريخ 5 دجنبر 2025 بين عدد من القطاعات الوزارية، من بينها وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والتي تروم تعزيز الخدمات الداعمة للتمدرس بالوسط القروي.
وأوضح بوينيان أن إحداث اللجنة الإقليمية للتربية، بموجب قرار عاملي صدر في 17 دجنبر 2025، مكن من إنجاز تشخيص ميداني لوضعية النقل المدرسي، ودور الطالب والطالبة، والداخليات، والمطاعم المدرسية، مشيرا إلى أن هذا التشخيص أبرز ما تحقق من مكتسبات، إلى جانب تسجيل بعض أوجه الخصاص التي ما تزال مطروحة.
ودعا، في هذا السياق، مختلف الشركاء والمتدخلين إلى مواصلة العمل وفق مقاربة تشاركية من أجل الرفع من جودة الخدمات الاجتماعية والتربوية الموجهة للتلاميذ، وتحقيق تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، خاصة بالمناطق القروية.
من جانبه، أبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الرحامنة، محمد العيشي، أن هذا الاجتماع يكتسي أهمية خاصة باعتباره محطة لتقييم خدمات دعم التمدرس، وبحث الآليات الكفيلة بتحسين ظروف تعلم التلاميذ، لاسيما في العالم القروي، مع التشديد على ضرورة التعبئة المستمرة لكل الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين لدعم البرامج التربوية وتعزيز مبادرات التفتح الثقافي والاجتماعي.
واختتم الاجتماع بتوقيع اتفاقية شراكة جمعت بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرحامنة، وجمعية “أكت فور كميونيتي الكنتور”، وتهدف هذه الاتفاقية إلى دعم المبادرات التربوية وأنشطة التفتح لفائدة التلاميذ بالإقليم.












