في إطار زيارته الرسمية إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، التقى السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى منظمة الأمم المتحدة بنيويورك ورئيس لجنة تعزيز السلام، بضباط التجريدة المغربية العاملة ضمن بعثة حفظ السلام الأممية، وذلك مرفوقا بوفد أممي رفيع المستوى.
وخلال هذا اللقاء، نوه السفير هلال بالمستوى العالي من الانضباط والتفاني الذي يميز عناصر التجريدة المغربية، معتبرا أن حضورهم الميداني يجسد بصدق الرؤية الإنسانية والإفريقية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي تجعل من التضامن مع الدول الإفريقية ركيزة أساسية في السياسة الخارجية للمملكة.
وأكد المسؤول المغربي أن الجنود المغاربة المشاركين ضمن بعثة مينوسكا لا يقتصر دورهم على المهام الأمنية فحسب، بل يمثلون سفراء حقيقيين لقيم السلام والتعايش، من خلال مساهمتهم اليومية في حماية المدنيين، ودعم الاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة في جمهورية إفريقيا الوسطى.
كما حرص السفير على استحضار تضحيات جنود حفظ السلام المغاربة الذين فقدوا أرواحهم خلال أداء مهامهم الأممية، مؤكدا أن ذكراهم ستظل حاضرة باعتبارهم رمزا للعطاء ونكران الذات في سبيل خدمة الأمن والسلم الدوليين.
من جهة أخرى، شدد هلال على أن التزام المغرب في إفريقيا الوسطى يندرج ضمن تقاليد راسخة من التضامن الإفريقي، حيث تواصل المملكة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، تعبئة مواردها البشرية والدبلوماسية لدعم الدول الإفريقية في مسارها نحو الاستقرار والتنمية.
وقد ضم الوفد الأممي المرافق شخصيات دولية بارزة، من بينها مسؤولو لجنة تعزيز السلام بالأمم المتحدة، وممثلون دائمون لعدد من الدول، الذين عبروا بدورهم عن إعجابهم الكبير بالكفاءة العالية والانضباط الذي تتحلى به القوات المغربية، مؤكدين أن التجريدة المغربية تعد من الركائز الأساسية لنجاح مهام البعثة الأممية.
وفي ختام اللقاء، جدد ضباط التجريدة المغربية التأكيد على ولائهم الثابت واعتزازهم بالانتماء للقوات المسلحة الملكية، معبرين عن استعدادهم المتواصل للدفاع عن قيم السلام والكرامة، والمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى، بما يعكس الصورة المشرفة للمملكة المغربية على الساحة الدولية.












