أكد المشاركون في ندوة علمية احتضنتها الرباط، يوم الخميس، أن الجهة أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والمجالية، في إطار تفعيل ورش الجهوية المتقدمة.
وجاء هذا اللقاء ضمن فعاليات مهرجان “الإكليل الثقافي”، حيث شدد المتدخلون على أن جاذبية الجهات لم تعد مفهوماً نظرياً، بل ترتكز على إمكانات واقعية وقدرات عملية ونتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أبرز عبد اللطيف كومات أن نجاح أي جهة يرتبط بقدرتها على تعبئة مواردها وتحقيق حكامة فعالة، مؤكداً أن التحدي الرئيسي يكمن في تحويل الاستثمار العمومي إلى قوة جذب ترابية حقيقية ضمن رؤية وطنية مندمجة.
من جانبه، دعا علي الغنبوري إلى تعزيز الذكاء الاقتصادي واليقظة الاستشرافية على المستوى الجهوي، من أجل استباق التحولات العالمية وتقوية تموقع الجهات داخل سلاسل القيمة، مع إرساء أقطاب اقتصادية متخصصة حسب مؤهلات كل جهة.
أما حسن أزواوي، فقد سلط الضوء على الأثر الإيجابي لميثاق الاستثمار الجديد، معتبراً أنه يشكل رافعة مهمة لتحفيز الاستثمار الخاص، وخلق فرص الشغل، وتقليص الفوارق المجالية.
وأكد المتدخلون أن تحقيق جاذبية اقتصادية حقيقية يمر عبر تطوير مجالات البحث والرقمنة والاستدامة، إلى جانب تعزيز التماسك الاجتماعي، باعتبارها شروطاً أساسية لتحقيق تنمية ترابية متوازنة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار النسخة الثامنة من مهرجان “الإكليل الثقافي”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة خبراء وفاعلين من مختلف القطاعات، بهدف الربط بين النقاش الأكاديمي والحلول العملية.












