أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أهمية إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في تدبير الموارد المائية، باعتبارها رافعة أساسية لمواجهة التحديات المناخية وتعزيز الاستدامة.
وأوضح الوزير، خلال لقاء نظم بـالرباط، أن إشراك النساء في اتخاذ القرار المرتبط بتخطيط وتدبير الماء يعد ضرورة ملحة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يجد أساسه في الإطار القانوني المنظم لقطاع الماء، الذي ينص على مشاركة النساء في هيئات الحكامة .
وأضاف أن المغرب اعتمد منذ تسعينيات القرن الماضي مقاربة تشاركية في هذا المجال، من خلال برنامج التزويد بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي، الذي ساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة وتقليص الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات .
من جهتها، أكدت نعيمة ابن يحيى أن تأثيرات التغيرات المناخية وأزمة الماء تطال النساء بشكل أكبر، لاسيما في الوسط القروي، مما يفرض اعتماد سياسات منصفة تراعي خصوصيات هذه الفئة وتعزز تمكينها .
كما شدد المتدخلون على أن تدبير الموارد المائية لم يعد مقتصراً على البعد البيئي، بل أصبح يشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية، تتطلب إشراكاً فعلياً للنساء في مختلف مستويات القرار والتخطيط .
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية “الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي” كآلية لضمان توزيع عادل للموارد، وتطوير سياسات عمومية أكثر شمولاً، إلى جانب تعزيز التكوينات التقنية لفائدة النساء وتمكينهن من الولوج إلى مراكز القرار .
ويأتي هذا اللقاء في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للماء، بهدف تعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين حول سبل تحقيق حكامة مائية عادلة ومستدامة، قائمة على إشراك جميع الفئات، وخاصة النساء، في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.












