سجلت أسواق الطاقة، اليوم الأربعاء، تراجعا قويا عقب إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، في مؤشر واضح على تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط والغاز عبر المنطقة، ولا سيما عبر مضيق هرمز. وقد انعكس هذا التطور مباشرة على الأسعار في الأسواق الدولية، بعدما كانت قد ارتفعت بشكل حاد خلال الأسابيع الماضية بفعل التوترات الجيوسياسية.
وفي أوروبا، هبطت أسعار الغاز الطبيعي بشكل لافت مع بداية التداولات، حيث تراجع عقد “تي تي إف” الهولندي، المرجعي في السوق الأوروبية، إلى حدود 42.5 إلى 44 يورو، بعد أن كان قد صعد سابقا بفعل المخاوف من اضطراب الإمدادات القادمة من الخليج. ويعكس هذا التراجع عودة قدر من الهدوء إلى توقعات السوق بعد الإعلان عن التهدئة.
كما تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، في تحول سريع أنهى موجة صعود قوية غذتها المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتعطل الإمدادات. ووفق تقارير الأسواق، فقد هبط خام برنت بأكثر من 14 في المائة، فيما سجل الخام الأمريكي تراجعا كبيرا هو الآخر، بعدما كان الخامان قد حققا مكاسب قوية منذ اندلاع التصعيد في أواخر فبراير.
ويأتي هذا الانخفاض بعد مرحلة من الارتفاعات الحادة، إذ كان خام غرب تكساس الوسيط قد قفز بأكثر من 68 في المائة منذ بداية الصراع، قبل أن تدفع الهدنة المعلنة المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر، وسط آمال بأن تسهم التهدئة في استقرار الإمدادات واحتواء الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.












