متابعة : عبد العالي الهبطي
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بتأهيل وصيانة البنيات التحتية الحيوية، حلت لجنة تقنية رفيعة المستوى بسد أقشور التابع لإقليم شفشاون، في زيارة ميدانية تروم تقييم الوضعية الحالية لهذه المنشأة المائية والوقوف على مدى جاهزيتها من حيث السلامة والاستدامة.
وضمت اللجنة ممثلين عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إلى جانب أطر من وزارة التجهيز والنقل، فضلاً عن مهندسين مختصين وخبراء تابعين لمكتب دراسات، في إطار مقاربة تقنية دقيقة تستند إلى المعاينة الميدانية والتشخيص العلمي.
وخلافاً للزيارات البروتوكولية، اتسمت هذه المهمة بطابع عملي، حيث باشرت اللجنة سلسلة من الفحوصات التقنية شملت مختلف مكونات السد، مع التركيز على السلامة الهيكلية، ومستوى الصيانة، ومدى تأثر المنشأة بالعوامل الطبيعية، إضافة إلى الضغط البشري المتزايد الناتج عن الإقبال السياحي الذي تعرفه منطقة أقشور.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الزيارة تندرج ضمن إطلاق دراسة شاملة لإعادة تأهيل السد، عقب تسجيل ملاحظات تقنية تستدعي تدخلاً عاجلاً، خاصة في ظل التحول المتسارع للمنطقة إلى وجهة سياحية بارزة تستقطب أعداداً متزايدة من الزوار.
ومن المرتقب أن يُعِدّ مكتب الدراسات تقريراً مفصلاً يتضمن تشخيصاً دقيقاً لمختلف الإشكالات، إلى جانب اقتراح حلول عملية تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية، وتعزيز آليات المراقبة، وتحسين شروط السلامة لفائدة المرتفقين، وفق المعايير الوطنية المعمول بها.
وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة تساؤلات حول فعالية التدخلات السابقة، ومدى قدرتها على الاستجابة للتحديات الراهنة، ما يبرز الحاجة إلى تسريع وتيرة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ الفعلي، تفادياً لأي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة المواطنين والزوار.
وفي هذا السياق، يعوّل فاعلون محليون على أن تشكل هذه المبادرة نقطة تحول حقيقية نحو إعادة الاعتبار لسد أقشور، باعتباره ليس فقط منشأة مائية، بل أيضاً فضاءً طبيعياً وسياحياً يتطلب حماية مستدامة وتدبيراً مسؤولاً يواكب الدينامية المتنامية التي تعرفها المنطقة.












