جرى، يوم الخميس، بجماعة القصيبية التابعة لإقليم سيدي سليمان، تدشين مركز جديد مخصص للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة ضمن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويهدف هذا المركز إلى تحسين جودة حياة الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي، من خلال تقريب الخدمات الأساسية إليهم والتخفيف من معاناة التنقل نحو مراكز بعيدة.
وأشرف عامل إقليم سيدي سليمان، إدريس روبيو، على تدشين هذه البنية الجديدة، التي بلغت كلفة تشييدها وتجهيزها حوالي 2,18 مليون درهم، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل بنائها بمبلغ 1,21 مليون درهم، وتجهيزها بحوالي 0,97 مليون درهم.
ويضم المركز عددا من الفضاءات والخدمات المتخصصة، من بينها قاعات للترويض الحركي، والتمدرس، وتقويم النطق، إلى جانب مكتب للمساعدة الاجتماعية.
ويقدم المركز خدمات الترويض الحركي بهدف تحسين القدرات الجسدية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز استقلاليتهم، فضلا عن خدمات تقويم النطق لمعالجة اضطرابات النطق لدى الأطفال، إضافة إلى المساعدة الاجتماعية لمواكبة المستفيدين وأسرهم وتيسير ولوجهم إلى مختلف الخدمات الاجتماعية.
كما يسعى إلى دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة عبر برامج تربوية وتأهيلية ملائمة، تسهل إدماجهم في المسار التعليمي، إلى جانب مواكبة أسرهم نفسيا واجتماعيا وتوجيههم نحو الحلول والخدمات المناسبة.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة مصلحة التواصل بعمالة سيدي سليمان، آمال بنعبدي، أن إحداث هذا المركز يأتي في إطار تعزيز العرض الخدماتي الموجه لهذه الفئة على مستوى الإقليم، خاصة لفائدة ساكنة العالم القروي التي تظل في حاجة متزايدة إلى خدمات القرب في مجالات التأهيل والمواكبة والدعم الاجتماعي.
وأوضحت أن المركز سيؤدي أدوارا اجتماعية وتربوية مهمة، من خلال تسهيل ولوج المستفيدين إلى خدمات الرعاية دون الحاجة إلى التنقل إلى أقاليم مجاورة أو مراكز أخرى، مشيرة إلى أنه سيعمل أيضا في إطار تنسيقي وتكاملي مع المركز الجهوي الموجود بمدينة سيدي سليمان، بما يضمن تكامل الخدمات وتحسين جودة التكفل.
من جهته، أبرز المدير الإقليمي للتعاون الوطني بإقليم سيدي سليمان، الحسين فردوس، أن تدشين هذا المركز يشكل ثمرة تعاون وشراكة بين عدد من المتدخلين، بهدف تقريب خدمات حيوية ومتخصصة لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف أن هذه البنية الجديدة من شأنها تسهيل الولوج إلى المساعدات والخدمات الضرورية لفائدة المستفيدين بالمنطقة، بما يرسخ مقاربة القرب في التكفل بالأشخاص في وضعية إعاقة.
وينتظر أن يشكل المركز بنية متخصصة تضمن استقبالا وتكفلا مندمجا للأشخاص في وضعية إعاقة بجماعة القصيبية، اعتمادا على مقاربة تشاركية وتنسيقية بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة.












