خلدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يوم الخميس 9 أبريل 2026، الذكرى السبعين للزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له محمد الخامس إلى مدينة تطوان يوم 9 أبريل 1956، وهي الزيارة التي ارتبطت بإعلان استقلال الأقاليم الشمالية واستكمال وحدة التراب الوطني.
واحتضن مقر عمالة تطوان مهرجانا خطابيا بهذه المناسبة، بحضور المندوب السامي مصطفى الكثيري، وعامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية وفعاليات من المجتمع المدني، حيث تم التذكير بالدلالات الوطنية العميقة لهذه المحطة التي شكلت منعطفا بارزا في مسار الكفاح من أجل الحرية والاستقلال.
وأكد مصطفى الكثيري أن محمد الخامس حل بتطوان قادما من الديار الإسبانية بعد استكمال المفاوضات المتعلقة باستقلال المنطقة الخليفية والتحاقها بالوطن الأم، مبرزا أن هذه الزيارة جسدت لحظة تاريخية زف فيها جلالته بشرى توحيد شمال المملكة بجنوبها، في مشهد وطني ظل راسخا في ذاكرة المغاربة.
وشكل هذا الموعد أيضا مناسبة للتأكيد على أهمية صون الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة، باعتبارها رصيدا رمزيا يعزز قيم الوطنية والاعتزاز بالهوية والتشبث بالوحدة الترابية للمملكة.
وتخللت هذه المناسبة الوطنية مبادرات تكريمية واجتماعية، شملت تكريم 8 من صفوة المقاومين وأعضاء جيش التحرير الراحلين، إلى جانب تقديم 33 مساعدة مالية لفائدة عائلات أسر قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في خطوة تعكس استمرارية ثقافة الوفاء والعناية برموز الحركة الوطنية.












