أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن مسألة تنظيم التوقيت الرسمي للمملكة، بما في ذلك الإبقاء على الساعة الإضافية أو التراجع عنها، تندرج ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية الممثلة في الحكومة والملك، معتبرا أن الجدل القائم حول الاستيقاظ المبكر أو ظلام الصباح يدخل في إطار “الشعبوية”.
وأوضح لشكر، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ديكريبتاج” الذي تبثه إذاعة “MFM”، أن موضوع التوقيت المعتمد لا يمكن أن يتحول إلى نقاش مفتوح بين جميع المواطنين، سواء من يملك الإلمام بالموضوع أو من لا يملكه، مشددا على أن الأمر يرتبط بقرارات تنظيمية واضحة.
وأضاف أن الساعة القانونية تم إقرارها بظهير ملكي، ما يعني أن أي تعديل يهمها يبقى بدوره مرتبطا بظهير، وبالتالي فهو يدخل ضمن اختصاصات الملك، مبرزا في الوقت نفسه أن الحكومة حققت تقدما في تدبير هذا الملف باعتبارها سلطة تنظيمية.
وسجل المتحدث أن المؤسسة التشريعية لا يمكن أن تكون الجهة المخول لها البت في الساعة القانونية، معتبرا أنه لو تم إسناد هذا الموضوع إليها فلن يكون هناك توافق بشأن التوقيت المناسب.
وشدد لشكر على أن الساعة الإضافية يجب أن تخضع لاعتبارات تخدم الاقتصاد الوطني وتعزز حضور المغرب على الصعيد الدولي، معتبرا أن السجال الذي يتكرر كل سنة بعد العودة إلى العمل بها عقب شهر رمضان لا ينبغي أن يبنى على انطباعات عامة أو مواقف عاطفية.
وأشار إلى أن أي رأي بشأن تغيير التوقيت الرسمي يجب أن يستند إلى دراسة حكومية دقيقة توضح المبررات والآثار، معتبرا أن الخوض في هذا الموضوع خارج هذا الإطار يبقى مجرد مواقف غير مؤسسة على معطيات علمية أو تقنية.
ورد لشكر أيضا على تصريحات رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، الذي وعد بإلغاء الساعة الإضافية في حال عودته إلى رئاسة الحكومة، قائلا إن من سبق له أن تولى المسؤولية لسنوات لا يمكنه أن يتحدث بهذه الطريقة، داعيا إياه إلى التحفظ.
وأكد في السياق ذاته أن التعبير عن رفض أو تأييد الساعة الإضافية يظل حقا مشروعا، سواء عبر النقاش العمومي أو من خلال العرائض، لكنه شدد على أن الحسم النهائي في هذا الملف يظل من اختصاص الحكومة، باعتبارها الجهة الوحيدة التي تتوفر على المعطيات التقنية والبنية المؤهلة لاتخاذ القرار المناسب.
وختم لشكر بالتأكيد على أنه لا يدافع عن الإبقاء على الساعة الإضافية أو إلغائها بقدر ما يدافع عن ضرورة الاحتكام إلى الدراسة والمعطيات الدقيقة، معتبرا أن الحسم في مثل هذا الموضوع يجب أن يظل بيد الجهات المختصة وليس رهينا بالمزايدات السياسية.












