دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين صحة الأطفال بالمغرب خلال السنوات المقبلة، مع إعطاء أولوية أكبر لخفض وفيات حديثي الولادة وتقليص الفوارق في الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة بالمناطق القروية والنائية.
وأشارت المنظمة إلى أن المغرب حقق تقدما في خفض وفيات الأطفال دون سن الخامسة، غير أن مرحلة الأسابيع الأولى من حياة المولود ما تزال تشكل تحديا، إذ يفقد نحو 8 آلاف مولود حياتهم سنويا قبل بلوغ شهرهم الأول.
وترى «اليونيسف» أن تحسين الوضع يتطلب تعزيز الرعاية الصحية أثناء الحمل والولادة وما بعدهما، وتوسيع دور القابلات، وتحسين نقل الحالات المستعجلة وضمان وصول الأسر الهشة إلى الخدمات المتخصصة.
كما نبهت المنظمة إلى استمرار تحديات سوء التغذية، حيث يعاني 15.1 في المائة من الأطفال دون الخامسة من تأخر النمو، بينما يطال فقر الدم 47.5 في المائة منهم، بالتوازي مع ارتفاع حالات الوزن الزائد.
ودعت إلى اعتماد مقاربة صحية متكاملة تشمل التغذية والتلقيح والصحة النفسية والوقاية من الأمراض غير المعدية، إلى جانب تعزيز الرعاية الصحية الأولية وتقريب الخدمات من المناطق التي تعاني من نقص في الأطر الطبية.
كما أوصت بتسريع رقمنة القطاع الصحي، وتطوير الاستشارات عن بعد وأنظمة المعلومات، فضلا عن تحسين توزيع الموارد البشرية والحوافز الموجهة للعاملين في المناطق صعبة الولوج.
وأكدت «اليونيسف» استعدادها لمواكبة المغرب في هذه الأوراش، بهدف تقليص الفوارق الصحية وتحسين صحة الأمهات والأطفال والمراهقين وتعزيز قدرة المنظومة الصحية على مواجهة التحديات المستقبلية.











