أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الاقتصاد الوطني سجل نموا بنسبة 4,1 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2025، محافظا بذلك على وتيرة شبه مستقرة مقارنة بالفصل الثالث الذي بلغ فيه النمو 4 في المائة، رغم تباين أداء القطاعات الاقتصادية.
وأوضحت المندوبية، في مذكرتها حول الظرفية الاقتصادية، أن هذا الأداء يعكس تحسنا ملحوظا في الصناعات التحويلية التي سجلت نموا بنسبة 4,1 في المائة، مدعومة بانتعاش أنشطة الصناعات الغذائية والصيدلانية، إلى جانب تحسن الأنشطة التجارية والخدماتية المرتبطة بها.
في المقابل، شهدت بعض القطاعات تباطؤا، خاصة الصناعات الاستخراجية وقطاع البناء، وذلك في سياق تأثرها بالاضطرابات المناخية التي طبعت نهاية السنة الماضية، بينما حافظت الخدمات غير القابلة للتبادل على نمو مطرد.
وأكدت المعطيات أن الطلب الداخلي ظل المحرك الأساسي للنمو، حيث ارتفع استهلاك الأسر بنسبة 4,4 في المائة، مدعوما بتحسن سوق الشغل ومستويات الأجور. كما سجل الاستثمار نموا بنسبة 8,5 في المائة، رغم تراجعه مقارنة بالفصل السابق، نتيجة تباطؤ الاستثمارات في قطاع البناء، مقابل استمرار تحسن الإنفاق على المعدات الصناعية.
وفي ما يتعلق بالمبادلات الخارجية، ظل تأثيرها سلبيا على النمو، بسبب ارتفاع الواردات بنسبة 10 في المائة مقابل نمو الصادرات بنسبة 6,1 في المائة، غير أن تراجع أسعار الاستيراد ساهم في تخفيف الضغط على الميزان التجاري.
كما سجلت التوازنات الماكرو اقتصادية تحسنا، خاصة على مستوى عجز الميزانية الذي تقلص بفضل تباطؤ نفقات التسيير وتحسن المداخيل غير الضريبية، في حين بلغت الحاجة الإجمالية لتمويل الاقتصاد حوالي 11,6 مليار درهم.
ويعكس هذا الأداء، حسب المندوبية، استمرار صمود الاقتصاد الوطني، مدعوما بدينامية الطلب الداخلي، رغم التحديات المرتبطة بالظروف المناخية والتقلبات الخارجية.












