شهدت قمة “دياسبو بوست إفريقيا 2026″، المنعقدة اليوم الخميس بمدينة الدار البيضاء، إبراز المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في تحفيز وتعبئة الجاليات الإفريقية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية والتكامل الاقتصادي بالقارة.ويأتي تنظيم هذا الحدث، الممتد من 15 إلى 17 أبريل الجاري، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين واقتصاديين، إلى جانب أفراد من الجاليات الإفريقية، في إطار تفاعلي يهدف إلى تبادل الخبرات وتعزيز فرص التعاون، فضلا عن دعم دبلوماسية نشطة موجهة نحو الجاليات.وفي هذا السياق، أكدت المقاولة والمستشارة بشرى بايد أن المغرب أصبح منصة استراتيجية تجمع بين ثقافات واقتصادات إفريقيا، مبرزة أن المملكة تضطلع بدور محوري في ترسيخ شراكات جنوب-جنوب قائمة على التعاون العملي والمصالح المشتركة.وأوضحت أن هذه الدينامية تساهم في تعزيز الحوار بين الشعوب الإفريقية، إلى جانب دعم اندماج الكفاءات والمواهب داخل المغرب، الذي نجح خلال السنوات الماضية في استقطاب خبرات متنوعة من مختلف دول القارة، ما أسهم في خلق نسيج إفريقي منتج ومندمج اقتصاديا.كما دعت إلى تكثيف الجهود من أجل تعبئة الكفاءات الإفريقية، سواء داخل القارة أو خارجها، لدعم مسارات التنمية، مشددة على أهمية تبني مقاربة تشاركية تقوم على تبادل الخبرات وبناء مشاريع مشتركة تعزز الإشعاع الاقتصادي لإفريقيا.من جانبها، اعتبرت رئيسة “دياسبو بوست”، ستيفاني كيمبولو، أن هذه المبادرة تمثل دينامية حقيقية للتحول الاقتصادي تقودها الجاليات الإفريقية، مبرزة دورها كحلقة وصل بين القارات، ومصدر مهم للاستثمار وتبادل الكفاءات.وأكدت ضرورة تعزيز هذا التوجه عبر آليات عملية، من بينها منصات مخصصة لدعم حاملي المشاريع وتسهيل الشراكات الاقتصادية، بهدف تحويل إمكانات الجاليات إلى مشاريع ملموسة ذات تأثير قوي.بدوره، أبرز رئيس غرفة التجارة والصناعة المغربية-الكونغولية، يال سيتي، متانة العلاقات الاقتصادية بين المغرب والكونغو، مشيرا إلى أنها تقوم على رؤية مشتركة تروم بناء شراكة إفريقية فعالة ومثمرة.وسجل أن الحضور المتزايد للمقاولات المغربية في إفريقيا، إلى جانب الاستثمارات المهيكلة، يعزز دينامية المبادلات الاقتصادية داخل القارة، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية دور غرف التجارة وشبكات الأعمال في دعم الاستثمار وتبادل الخبرات.وفي ختام أشغال القمة، تم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تقوية الروابط بين الجاليات الإفريقية وبلدانها الأصلية، عبر آليات مستدامة تشجع على الاستثمار ونقل المعرفة، بما يخدم تحقيق تنمية شاملة ومندمجة على مستوى القارة.
الخميس, مايو 7, 2026












